الشرعيّة ، كخيار المجلس ، وخيار الحيوان ، وخيار الرؤية ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« البيّعان بالخيار . . . وصاحب الحيوان بالخيار » ( 1 ) و « له خيار الرؤية » ( 2 ) يحمل
على المعنى المعهود من الخيار ; أي له أن يختار الفسخ .
والمستفاد عند العرف من قوله : « إنّ لفلان خيار الفسخ » أنّ له أن يختار
الفسخ .
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الخيار على المذهب المختار ، هو حقّ اختيار
الفسخ ، ولازمه السلطنة على الفسخ ، ومع الغضّ عنه فهو حقّ فسخ العقد ، أو
ملك فسخه مراداً به الحقّ .
فالحقّ متعلّق بعنوان واحد ، إمّا الاختيار كما هو الحقّ ، أو الفسخ .
وأمّا الاحتمالات الأُخر فمزيّفة ثبوتاً وإثباتاً ، ومخالفة لارتكاز العقلاء ،
وجعلهم الخيارات ، وفهمهم ذلك من الأدلّة .
مختار المحقّق النائيني ونقده
ومنه يظهر النظر في جلّ ما أفاده الأعلام ، منها : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره )
ومحصّله :
أنّ الحقّ مع من قال : بأنّ كلاّ من طرفي الخيار وجودي . وقبل تحقيقه لا بدّ
من مقدّمة ، وهي : أنّ من العقود ما تقتضي اللزوم ذاتاً ، كالنكاح ، والضمان ،
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 ، و : 11 ، الباب 3 ، الحديث 6 .
2 - الفقيه 3 : 171 / 766 ، تهذيب الأحكام 7 : 26 / 112 ، وسائل الشيعة 18 : 28 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 1 .