العناوين ; إذ لا يعقل تعلّقه بوجودها الخارجي كما هو واضح ، فلا بدّ قبل مراجعة
حكم العقلاء وأخبار الباب ، من البحث ثبوتاً .
فنقول : أمّا تعلّق الحقّ أوّلاً وبالذات بنفس العين أو العقد ، فلا معنًى
معقول له .
وإن رجع إلى الحقّ على العقد فسخاً وإمضاءً ، أو على العين ردّاً وإبقاءً ، فهو
من قبيل إسناد الشئ إلى غير ما هو له ، فيكون متعلّقه الفسخ والردّ أوّلاً
وبالذات ، والعقد والعين ثانياً وبالواسطة .
وأمّا على سائر الاحتمالات ، فقد عرفت : أنّ متعلّق الحقّ - على فرضها -
هو العناوين ، لا الخارجيّات .
ومن المعلوم : أنّ كلّ عنوان مستقلّ ، ومغاير أو مضادّ لعنوان آخر ، فلو كان
الخيار معنًى وحدانيّاً وحقّاً واحداً كما هو معلوم ، فلا يعقل تعلّقه بالفسخ وتركه ،
ولا بإقرار العقد وإزالته ; فإنّ الحقّ الواحد ، لا يعقل أن يتعلّق بالكثير مع حفظ
الكثير على كثرته ، والواحد على وحدته .
فلا يعقل أن يكون الخيار واحداً ، ومع ذلك متعلّقاً بعنواني « الفسخ »
و « تركه » أي العنوانين المستقلّين ، ولا بعنواني « إقرار العقد » و « إزالته » إلاّ مع
اعتبار الوحدة في العنوانين ، أو اعتبار الكثرة في الحقّ ، فيكون له حقّ على
الفسخ ، وحقّ آخر على تركه ، وكذا في الفرض الآخر .
لكن اعتبار الوحدة في الفسخ وتركه مع وحدة الحقّ ، لازمه الجمع بين
النقيضين أو الضدّين في مقام إعمال الحقّ ، وكذا الحال في الإقرار والإزالة .
والبناء على كون الخيار حقّين ، أحدهما متعلّق بالفسخ ، والآخر بتركه ;
بحيث يكون له إسقاط أحدهما ، وإبقاء الآخر ، واضح الفساد ، وكذا الحال في
كتاب البيع — صفحة 13
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣