الإقرار والإزالة .
ولا يجوز عقلاً تعلّق الحقّ وسائر الوضعيّات بواحد غير معيّن ، وفرد مردّد ;
ضرورة عدم وجود المردّد خارجاً ، ولا ذهناً ، كما لا يمكن أن يكون الحقّ فرداً
مردّداً .
ولو دلّ دليل على أنّ له حقّ الفسخ وتركه ، أو أنّ له حقّ إقرار العقد
وفسخه ، لا بدّ من الالتزام بأنّ الحقّ تعلّق بعنوان ، قابل للانطباق على الطرفين
ك « واحد منهما » مثلاً ، لكنّه مفقود .
فلا محالة يكون المتعيّن هو كون الخيار حقّ فسخ العقد ، ولازم ذلك
السلطنة على إعمال حقّه ، وترك إعماله ، وهو غير كون الترك متعلّقاً للحقّ .
فقولهم : إنّ طرفي الخيار هل يكونان وجوديّين ، أو أحد الطرفين وجوديّاً
والآخر عدميّاً ( 1 ) ؟ محلّ إشكال ثبوتاً ، ومعه لا تصل النوبة إلى مقام الإثبات .
ثمّ إنّه لا إشكال : في أنّ الخيار المجعول عند العقلاء - كخيار الشرط - هو
حقّ اختيار الفسخ ; إذ المستفاد من قوله : « بعتك ، وشرطت لك اختيار الفسخ »
أنّه جعل له مالكيّة الاختيار ، ولمّا كانت المالكيّة بالمعنى الذي في الأعيان ،
غير معهودة ، وغير مرادة في المقام ، يكون المراد جعل حقّ اختيار الفسخ ، ولهذا
يكون إسقاطه عقلائيّاً .
بل الظاهر أنّ إرثه أيضاً عقلائي فإذا كان في السلعة عيب ومات
المشتري ، يورث عند العرف خيار الفسخ ، وكذا في خيار الشرط وتخلّفه .
وعلى هذا المعنى العقلائي ، تحمل الأخبار الواردة في الخيارات
هامش
1 - منية الطالب 2 : 2 / السطر 6 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 3 / السطر 32 .