بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوّة
ثمّ إنّ ما ملكها الكافر إن ارتفعت يده منها قهراً وعنوةً ، فلا كلام في أنّها
للمسلمين مع تحقّق الشرائط ، وإنّما الكلام في كيفيّة كونها لهم ، فهل يملكون
رقبتها نحو سائر أملاكهم أو لا ؟
وا لأصل في ذلك هو الأخبار الواردة فيها :
منها : صحيحة الحلبيّ قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟
قال : « هو لجميع المسلمين ; لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد
اليوم ، ولمن لم يُخلق بعدُ » ( 1 ) .
وفي رواية ابن شريح : « إنّما أرض الخراج للمسلمين » ( 2 ) .
وفي رواية أبي بردة : « هي أرض المسلمين » ( 3 ) .
وا لعمدة صحيحة الحلبيّ ، وفيها احتمالات :
منها : كون الأرض فعلاً لجميع المسلمين ; الموجودين في الحال ، ومن
سيوجد فيما بعد ، ومن يصير مسلماً من سائر الملل ، ومن المعدومين ، فتكون
أرض الخراج - فعلاً - ملك الموجود ، والمعدوم ، والكافر الذي يصير مسلماً .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 147 / 652 ، وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 654 ، وسائل الشيعة 17 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 9 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 146 / 406 ، الاستبصار 3 : 109 / 387 ، وسائل الشيعة 15 :
155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 1 .