حكم الشكّ في عمران الأرض بالأصالة أو لعارض
وأمّا الأرض العامرة ، فإن شكّ في أنّها عامرة بالأصالة أو بالعرض ، فإن
كان الحكم مترتّباً على عنوانين وجوديّين ; بأن يقال : إنّ العامرة بالأصالة ملك
للإمام ( عليه السلام ) ، والعامرة بالعرض ملك للمعمِّر ، فلا أصل يحرز إحداهما ; لعدم الحالة
السابقة ، وأصالة عدم كونها عامرة بالأصالة - كأصالة عدم كونها عامرة
بالعرض - لا يثبت العنوان المقابل الوجوديّ .
وأمّا إن كان موضوع مال الإمام ( عليه السلام ) ، الأرض التي لا تكون عامرة
بالعرض ، سواء كانت ميّتة ، أو عامرة بالذات ، فبأصالة عدم كونها عامرة
بالعرض يحرز الموضوع ، وكذلك إن كان الموضوع الأرض التي لا ربّ لها .
حكم الشكّ في الأرض المملوكة التي عرضها الخراب
وأمّا الأرض المملوكة التي عرض لها الخراب ، فإن قلنا : بأنّه لا يوجب
سقوط الملكيّة ، بل الإعراض عنها موجب لصيرورتها للإمام ( عليه السلام ) ، فأصالة عدم
الإعراض ، جارية لنفي كونها للإمام ( عليه السلام ) على كلام فيها ، وجارية لإثبات بقاء
الملكيّة إن كان عدم الإعراض موضوعاً له ، ولو اُغمض عن هذا الأصل ،
فأصالة بقاء ملكه لا إشكال فيها .
وإن قلنا : بأنّ الخراب موجب لسقوط الملكيّة وصيرورتها للإمام ( عليه السلام ) ،
فإن شكّ في الخراب موضوعاً ، فأصالة عدمه جارية إن كان عدم الخراب
موضوعاً لبقاء الملك شرعاً ، وجارية أيضاً لإثبات عدم مالكيّة الإمام ( عليه السلام ) ،
على كلام فيها .
وأمّا إن كانت الشبهة مفهوميّة ; بأن شكّ في صدق : « الخراب » بغور مائها
مثلاً ، فجريان الأصل مبنيّ على جريانه في الشبهات المفهوميّة ، مثل الشبهة