وهو أيضاً خلاف الظاهر جدّاً ، ولا سيّما مع قوله ( عليه السلام ) : « لمن هو اليوم ،
ولمن يدخل في الإسلام . . . » إلى آخره .
ومنها : كون المالك طبيعيّ المسلم ونوعه ( 1 ) ، وهو أبعد الاحتمالات
بالنسبة إلى الظواهر .
وأبعد من الكلّ أن يقال : إنّها ملك للمجموع من حيث المجموع ، فإنّه مع
مخالفته للظاهر ، لازمه سلب المالكيّة بموت بعض المسلمين ، أو خروجه عن
الإسلام ، إلاّ أن يجعل للعنوان ، وهو مخالف للظاهر .
هذا مع الغضّ عن لزوم إشكالات ومخالفة للقواعد بناءً على ملكيّة
المسلمين بنحو الإشاعة ( 2 ) ; فإنّ لازمها جواز بيع كلّ مسلم حصّته ولو من
الكافر ، وهدم قاعدة الإرث . . . إلى غير ذلك ممّا قيل أو يقال ( 3 ) .
بل جعل الملكيّة للمسلمين مع سلب جميع آثارها ; من التصرّفات النقليّة
الاعتباريّة والخارجيّة ، وسلب آثار الشركة وغير ذلك ، يعدّ لغواً يجب تنزيه
الشارع عنه .
بل يمكن أن يقال : إنّ أمر الصحيحة دائر بين حمل « اللام » على غير
الملكيّة ، أو حمل « الجميع » و « لام الاستغراق والجمع » على خلاف ظاهرهما ،
وا لأوّل أهون .
بل في دلالة « اللام » وضعاً على الملكيّة نظر ، بل أكثر استعمالاتها في
الكتاب العزيز في غير الملكيّة بالمعنى المعهود ، نحو قوله تعالي : ( لَهُ المُلْكُ
هامش
1 - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 240 / السطر 35 .
2 - راجع نهج الفقاهة : 335 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 240 / السطر 26 .