مفاد الروايات المجوّزة ، فيعمل فيه على طبق القاعدة .
وأمّا بعد الإندار والاحتساب لو اتفق العلم بالوزن ، فلا يعتنى به ; لدخوله
في إطلاق الروايات ، بل معلوميّة الوزن بعد الإندار والاحتساب ، ليس أمراً
عزيزاً ، فلو كانت المعلوميّة كذلك مضرّة ، كان عليه التنبيه .
ولو قيل : إنّ كون الإندار الخارجيّ ، شرطاً لصحّة الشراء بنحو الشرط
المتأخّر ، يمكن استفادته من موثّقة حنان ، بعد فرض كون الظاهر منها تأخّر
الإندار عن البيع ; بدعوى أنّ متعلّق قوله : « لا بأس » هو الاشتراء ; أي لا بأس
بالاشتراء إذا وقع الإندار بعده بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، وأمّا مع العلم بالزيادة
فلا تقربه ; أي لا تقرب الاشتراء .
بل بناءً على هذا الوجه ، يستكشف أنّ الرواية في مقام البيان من جهة
الشراء .
يقال : إنّ الظاهر وحدة متعلّق « لا بأس » مع فاعل ( ينقص ) و ( يزيد )
والتفكيك بينهما خلاف السياق والظهور ، ولا إشكال في أنّ فاعل ( يزيد ) و ( ينقص )
الزيت ، أو الحساب ، أو النقص ; أي مقداره .
فالمراد منه : أنّ الزيت لا بأس به ولو كانت فيه زيادة ، أو الحساب كذلك
لا بأس به ، وكذا النقص ، وكلّها ترجع بالنتيجة إلى معنًى واحد .
والظاهر أنّ مورد السؤال هو ذلك ، لا الشراء ، كما يشهد به سؤاله في
رواية عليّ بن أبي حمزة ( 1 ) الظاهر - كالنصّ - في أنّه ليس عن البيع والشراء ، بل
عن الطرح والإندار بما ينقص تارة ، ويزيد أُخرى .
ثمّ إنّ الظاهر ممّا مرّ ، أنّ موثّقة حنان ( 2 ) في مقام بيان جواز الإندار ، وعدم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 560 .
2 - تقدّم في الصفحة 558 .