عند التجّار .
ولازم ذلك هو تعارف وزن المجموع ، وبيع الشئ في ظرفه ، فهل تعارفه
كذلك كاف في صحّة بيع المجهول ، أو أنّ لها شرطاً آخر ، وهو الإندار الخارجيّ
بنحو الشرط المتأخّر ، أو بنحو آخر من الاحتمالات التي تقدّمت في إجازة
الفضوليّ ( 1 ) ؟
وجهان ، من أنّ الخروج عن القواعد لا يصحّ إلاّ بدليل ، ولا إطلاق للروايتين
بالنسبة إلى الاشتراء على هذا الفرض ، والمتيقّن من الخروج هو بيع المجهول
الذي يتعقّبه الإندار .
ومن أنّ الشرط المتأخّر والاحتمالات التي تقدّمت في إجازة الفضوليّ ، ممّا
لا تنقدح في أذهان العامّة والعرف ، وتبعد عن السؤال والجواب .
وأنّ مثل الزيّات إنّما يسأل عمّا يتعارف بين التجّار ، ولا إشكال في أنّ
المتعارف بينهم ، هو بيع المظروف بعد الوزن والبناء على تماميّة البيع ، والإندار
إنّما هو لتعيين المقدار التخمينيّ في مقام الاحتساب ، وأداء حقّ البائع خارجاً ;
بحيث لو أغمض أحد المتعاملين بعد البيع عن الإندار ، وأدّى مقداراً زائداً ، وأرضى
صاحبه ، لا يرون به بأساً ، وكون الإندار دخيلاً في الصحّة ممّا هو بعيد عن
الأذهان جدّاً ، ومخالف لفهم العرف من الروايات .
ولا يبعد أن يكون الأقوى هو الثاني .
نعم ، يمكن المناقشة في فرض عدم رضا المتعاملين بالإندار ، وإنهاء الأمر
إلى إفراغ الظروف ووزنها : بأنّه بعد وقوع البيع على المجهول ، إذا علم وزنه
حقيقة ، لا يصحّ الاكتفاء به ، بل يجب تجديد العقد ; فإنّ هذا الفرض خارج عن
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الجزء الثاني : 213 وما بعدها .