البأس به إذا احتملت الزيادة والنقيصة ، فيدفع بإطلاقها احتمال دخالة ما يشك
في دخالته في جواز الإندار ، ويستكشف منه عدم دخالته في صحّة البيع ;
لأنّه مع عدم صحّته لا معنى لعدم البأس بالإندار .
فاحتمال دخالة البناء على الإندار ، والرضا به حال البيع ، أو متّصلاً من
حاله إلى زمان الإندار ، يدفع بإطلاق الإندار ، ويستكشف منه عدم شرطيّته
لصحّة البيع .
ورواية عليّ بن أبي حمزة على فرض صلاحيّتها لتقييد الموثّقة ، لا تدلّ إلاّ
على اعتبار الرضا بالإندار الخارجيّ ، لا بأصل الإندار ، ولا بعنوان « الإندار » بما
يحتمل الزيادة والنقيصة .
بل اعتباره في مصداق عنوان « الإندار » لا يدلّ على اعتباره في صحّة البيع ،
فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق الموثّقة بالنسبة إلى احتمال دخالة الرضا بأصل
الإندار ، أو بعنوان ما تحتمل فيه الزيادة والنقيصة بلا إشكال .
بل يمكن القول : بعدم صحّة دخالة الرضا بالإندار الخارجيّ في عقد
البيع ; لأنّ دخالة الرضا بالإندار الخارجيّ - أي المصداق المعلوم المحتمل
للزيادة والنقيصة - تكون من قبيل الشرط المتأخّر ، الذي هو بعيد عن الأذهان
بأيّ معنًى متصوّر ، والحمل عليه يحتاج إلى زيادة مؤونة مفقودة في المقام .
اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
ثانيهما : فيما يعتبر في الإندار مضافاً إلى اعتبار كونه بمقدار تحتمل فيه
الزيادة والنقيصة ; بحسب ما يتفاهم من الروايات ( 1 ) .
هامش
1 - تقدّمت في الصفحة 558 - 561 .