وينقص » ظاهر في نوعها ، كما أنّ رواية عليّ بن أبي حمزة أيضاً كذلك .
وكيف كان : لا فرق بين الاحتمالات ، في أنّ اللاّزم منها احتمال الزيادة
والنقيصة في كلّ معاملة ، فحينئذ إن قلنا : بأنّ الإندار شرط لصحّة البيع ، ولا بدّ
وأن يكون قبله كما قيل ( 1 ) ، فالظاهر من الموثّقة أنّ الشرط في الصحّة هو
احتمالهما ; فإنّه المتعارف الخارج عن دليل المنع .
وأمّا مع العلم بالزيادة أو النقيصة ، فيبقى تحت دليله ; لعدم كونه متعارفاً ،
والخارج منه ما هو المتعارف .
والظاهر منها أنّ الشرطيّة الثانية لذكر أحد القسمين من المفهوم ، والميزان
هو الشرطيّة الأُولى ومفهومها ، والمستفاد منها عدم الصحّة في الفرضين ، فيرجع
مفادها إلى أنّه مع احتمال الأمرين يصحّ البيع ، وإلاّ لا يصحّ ، سواء علم بالزيادة أو
بالنقيصة .
كما أنّ الظاهر من الروايتين ، أنّ اشتراء الزيت ونحوه في الزقاق والإندار ،
كان أمراً متعارفاً ; فإنّ قوله : « إنّا نشتري الزيت في زقاقه . . . » إلى آخره ( 2 ) ظاهر
في أنّ العمل العاديّ والمتعارف ذلك .
ومن الواضح أن الزيّات ، لم يسأل عن قضيّة شخصيّة ، بل مورد سؤاله ما
هو المتعارف عند الزياتين والتجار ، فاعتبار الاعتياد والمتعارف ممّا يدل عليه
الروايتان ، فهو شرط ثان لصحّته .
وأمّا الرضا منهما على هذا الاحتمال ، فلا إشكال في اعتباره ، لا لما أفاده
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ، بل لأنّ المفروض أنّ الإندار قبل البيع ، وهو دخيل في تعيين
هامش
1 - منية الطالب 1 : 413 - 414 .
2 - تقدّم في الصفحة 559 .
3 - المكاسب : 207 / السطر 22 - 24 .