المبيع تخميناً ، ومعه لا بدّ من رضا المتبايعين حتّى يتعيّن المبيع بحسب الأرطال
التخمينيّة ، ولا معنى لعدم اعتباره حال البيع كما هو ظاهر .
فعلى ما ذكرناه : يظهر أنّه على هذا المبنى ، يرجّح من الأقوال الستّة التي
ذكرها الشيخ ( قدس سره ) القول الثاني ، الذي نسبه إلى « التحرير » ( 1 ) كما ظهر ضعف سائر
الأقوال والاحتمالات .
ثمّ إنّ ما مرّ : من عدم كون الموثّقة في مقام البيان بالنسبة إلى نفس
الشراء ، إنّما هو على القول المختار .
وأمّا على فرض كون السؤال عن الاشتراء الذي يندر فيه ، فالظاهر صحّة
الإطلاق ; لأنّ المسؤول عنه هو الاشتراء بكيفيّة خاصّة ، لا الإندار بعد الفراغ
عن تماميّة البيع وصحّته ، هذا على الاحتمال المزيّف ( 2 ) .
وأمّا على المختار ، فيقع الكلام في أمرين :
اعتبار كون البيع في الظرف متعارفاً
أحدهما : ما يعتبر في صحّة البيع بحسب الروايات ، لا بحسب القواعد .
فنقول : أمّا اعتبار كون البيع في الظرف متعارفاً ومعتاداً ، فهو الظاهر من
الروايتين كما مرّ ، كما أنّ كون الإندار بعد البيع كان معتاداً ومتعارفاً ، فهو أيضاً ظاهر
منهما ، فالأمران يرجعان إلى شرط واحد ، وهو كون الإندار بعده متعارفاً ومتداولاً
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 206 / السطر 7 - 8 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 328 / السطر 10 ، تقدّم في الصفحة 560 ،
الهامش 1 .