جواز بيعه بغير كيل بمجرّد تصديق البائع ، كصحيحة عبد الرحمان ( 1 ) وغيرها ( 2 ) .
فيقال في المقام أيضاً : إنّ البيع صحيح بإخبار البائع بالكيل ، لكن الإندار
بعده يحتاج إلى رضا الطرفين ; ليحلّ مال الغير على فرض الزيادة أو النقيصة .
وبالجملة : التفكيك بين لوازم الأمارات ، جائز ممكن ، ومع احتماله
لا يصحّ رفع اليد عن القواعد .
ولكنّك خبير : بأنّه مع معهوديّة الإندار وتداوله على الوجه المعروف
- بأن يوزن الظرف والمظروف ، فيباع المظروف ، ويندر مقدار للظرف - لا يبقى
مجال لتلك المناقشة ، ولهذا لا ترى في الكتب الاستدلاليّة ولا في فتاوى
الأصحاب ، احتمال ذلك ، بل استقرّت الفتوى على جواز بيع المجهول واستثنائه
من بيع الغرر ; بدليل ذكر الفرع في ذيل اشتراط الكيل والوزن ( 3 ) ، وبدليل قول
الفخر ( قدس سره ) ( 4 ) المطّلع على فتاوى الأصحاب .
لكن مع ذلك كلّه ، إلحاق الجامدات من الحبوب والثمار والخضروات ،
بالمائعات محلّ تأمّل .
وأولى بالتأمّل إلحاق كلّ مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه ، كالشمع في
الحليّ ، والمظروف الذي يقصد بيع ظرفه إذا كان وجوده فيه تبعاً ، كقليل من
هامش
1 - الفقيه 3 : 131 / 571 ، وسائل الشيعة 17 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 8 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 157 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 .
3 - النهاية : 401 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 ، شرائع الإسلام 2 : 13 ، قواعد الأحكام
1 : 128 / السطر 2 ، جواهر الكلام 22 : 447 .
4 - تقدّم في الصفحة 553 .