الحكم لمطلق المظروف ، الذي يتعارف بيعه في ظرفه ، كما تشهد به عبارة
الفخر ( قدس سره ) ( 1 ) ومتون الفقه ( 2 ) .
والمناقشة في حجّيّة الشهرة بل الإجماع ، في مثل هذه المسألة
الاجتهاديّة الواردة فيها النصوص ممكنة ، لكن ثبوت الحكم بنحو العموم ،
كاشف عن تلقّيهم ذلك خلفاً عن سلف إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، فتأمّل .
كما أنّ تعارف ذلك في أسواق المسلمين وغيرهم من غير نكير ، كاشف عن
ثبوت الحكم لمطلقه من الصدر الأوّل ، فتأمّل .
بل لعلّ فهم العرف مساعد على ذلك ، وما ذكرناه واحتملناه ، وسوسة
خارجة عن متفاهم المخاطبات العرفيّة ، وعن الطريقة الماء لوفة ، ولو فتح باب
تلك المناقشات العقليّة ، لأمكنت المناقشة في أصل الحكم ; بأن يقال : إنّ
موثّقة حنان وكذا رواية عليّ بن أبي حمزة ، ليستا بصدد بيان صحّة البيع
وعدمها ، بل هما بصدد بيان جواز الإندار ، بعد الفراغ عن صحّة البيع .
ولعلّ صحّته المفروغ عنها ; لأجل رفع الغرر بإخبار البائع ، فإنّ إخباره
- ولا سيّما إذا كان مؤتمناً - موجب لرفع المجازفة والغرر .
ولا يلزم من رفعهما بإخباره ، صحّة الاتكال عليه في غير ذلك ، كما ورد
في الروايات الدالّة على صحّة البيع - اتكالاً على قول البائع في الكيل - عدم
هامش
1 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 553 .
2 - النهاية : 401 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 ، شرائع الإسلام 2 : 13 ، قواعد الأحكام
1 : 128 / السطر 2 ، جامع المقاصد 4 : 115 ، الروضة البهيّة 1 : 328 / السطر 8 ، جواهر
الكلام 22 : 448 .