كان الإندار قبل البيع ، لم يكن وجه للجواب باشتراط التراضي بعد مفروغيّته ،
وأمّا في الإندار بعده ، فيصحّ ذلك كما يأتي ( 1 ) .
وأمّا قوله : « أيحلّ ذلك البيع ؟ » فلا يدلّ على أنّ الإندار قبله ; لأنّ السؤال
عن بيع المجهول صحيح على أيّ حال ، فلا محالة يكون المراد صحّة البيع
بلازمه ، ويظهر من الجواب ذلك أيضاً .
فمع الغضّ عن ضعف سندها ( 2 ) ، لا إشكال في دلالتها ، كما لا إشكال في
دلالتها على القسم الثاني ، فيأتي فيها ما تقدّم ; من صحّة إثبات الحكم لسائر
الأقسام ( 3 ) .
لكن يمكن المناقشة فيه ; لاحتمال كون الحكم ثابتاً للقسم المتعارف بين
التجّار ; للتسهيل ومراعاة حال نوعهم ، فالأقسام المقترحة لشخص أو أشخاص ،
خارجة منه ، وباقية تحت الأدلّة العامّة ، نظير ما ثبت من عدم انفعال غسالة
الاستنجاء ( 4 ) ، وجواز الاكتفاء بالأحجار للنجو ( 5 ) ، فإنّه لا يصحّ إثبات حكمهما
لسائر الموارد ; بتخيّل عدم الفرق بينهما وبين سائر الموارد ، فإنّ احتمال جعل
الحكم للمورد عفواً وتسهيلاً - لأجل كثرة الابتلاء ومراعاة حال المكلفين ولا سيّما
في بعض المناطق - يمنع عن ذلك .
هامش
1 - سيأتي في الصفحة 568 .
2 - رواها في قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .
والسند ضعيف بعبد الله بن الحسن ، فإنّه مهمل ولم يرد بشأنه شئ من الجرح أو التعديل .
3 - تقدّم في الصفحة 558 .
4 - راجع مفتاح الكرامة 1 : 93 / السطر 22 ، جواهر الكلام 1 : 353 .
5 - مفتاح الكرامة 1 : 44 / السطر 11 ، جواهر الكلام 2 : 33 .