ويردّ ثمن الباقي إلى البائع ، فيستفاد منها تأخّر الاشتراء عن البيع على نسخة
« الواو » أيضاً .
وأمّا احتمال كون قوله : « فيحسب لنا » تفسيراً للاشتراء ، ومن ذكر المفصّل
بعد المجمل ( 1 ) ، فهو كما ترى .
فتدلّ الرواية على صحّة القسم الثاني ، وبالملازمة على صحّة جميع
الأقسام ، كما تقدّم في عبارة الفخر ( قدس سره ) .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة ، وفيها - بعد فرض كونه بائع الزيت ،
وأنّه يأتيه من الشام ويبيعه ، والسؤال عن الأخذ لنفسه - قال له : جعلت
فداك ، فإنّه يطرح لظروف السّمن والزيت ، لكلّ ظرف كذا وكذا رطلاً ، فربّما زاد ،
وربّما نقص .
قال : « إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس » ( 2 ) .
والظاهر من التفريع على ما تقدّم فيها من بيعه ، ومن « الطرح » الذي هو
بمعنى الإلقاء والإسقاط - وهو لا يناسب الاستثناء قبلاً ، بل يناسب الإلقاء عن
المبيع بعد بيعه كلّ رطل بكذا ; لأخذ ثمن البقيّة - هو الإندار بعد البيع كما هو
المتعارف .
والظاهر منها بيع كلّ رطل من السمن الخارجيّ بكذا ; بدليل قوله : « يطرح
لكلّ ظرف كذا وكذا رطلاً » فينطبق على القسم الثاني من الأقسام ، ويأتي فيه ما
ذكرنا في موثّقة حنان .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 328 / السطر 10 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 128 / 558 ، وسائل الشيعة 17 : 366 - 367 ، كتاب التجارة ،
أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 20 ، الحديث 1 .