أصحابنا ( 1 ) إلى زمان ابن إدريس ، القول : بالصحّة ، وعن ابن إدريس ( 2 ) وجمع من
المتأخّرين ( 3 ) القول : بالبطلان ( 4 ) .
وأمّا التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلاّمة ( قدس سره ) ( 5 ) ، الذي فصّله
وأوضحه كثير منهم ، كالشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 6 ) ومن تبعه ( 7 ) ، فهو أجنبيّ عن تلك
المسألة ; فإنّ ما هو المعنون في متون الفقه - بعد القول : ببطلان بيع المجهول -
أنّ بيعه مع ضمّ ما هو معلوم إليه باطل ، أو صحيح ، فالمفروض هو بيع المجهول
بضميمة .
فجعل بيع المعلوم مع شرط مجهول ، أو بيع معلوم متقيّد بمجهول ، أو بيعه
مع الجهل بتبعاته العرفيّة ، أو أجزائه الداخليّة ، كلّها أجنبيّة عن المسألة ، لا
أنّها تفصيل فيها .
نعم ، هي مسائل مستقلّة ، يصحّ البحث عنها ، مثل أن يبحث عن أنّ الغرر
هل يختصّ بالبيع ، أو يجري في الشروط أيضاً ؟
أو أنّ الشرط الغرريّ يوجب بطلان البيع ، أو إسراء الغرر إليه أو لا ؟
هامش
1 - النهاية : 400 ، إصباح الشيعة ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 13 : 274 ، غنية النزوع :
212 ، الوسيلة : 246 .
2 - السرائر 2 : 322 .
3 - شرائع الإسلام 2 : 13 ، المختصر النافع : 119 ، الروضة البهيّة 3 : 281 .
4 - راجع مفتاح الكرامة 4 : 282 / السطر 26 .
5 - تذكرة الفقهاء 1 : 493 / السطر 27 ، قواعد الأحكام 1 : 127 / السطر 15 .
6 - المكاسب : 204 / السطر 31 .
7 - منية الطالب 1 : 412 - 413 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 326 /
السطر 7 .