أو العلم بجميع أجزاء المبيع أو ما يدخل فيه ، لازم في دفع الغرر أو لا ؟
ومعلوم : أنّ شيئاً منها ليس من أقسام بيع المجهول مع الضميمة .
ولعلّ المتأمّل في كلام العلاّمة ( قدس سره ) ، يجد أنّه لم يفصّل في تلك المسألة ،
وإن كان يوهم ذلك .
فاللاّزم عطف النظر إلى تلك المسألة المبحوث عنها قديماً وحديثاً ، وإلى
أنّ مقتضى القواعد فيها الصحّة أو البطلان ، ثمّ النظر إلى النصوص الواردة ،
ومقدار دلالتها .
فنقول : قد مرّ منّا أنّ الظاهر من « نهى النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر » ( 1 ) ،
اختصاصه بنفس البيع ، الذي يرجع إلى المبيع بما هو مبيع ، أو يكون كناية عن
المبيع بما هو كذلك ( 2 ) .
ولازمه بطلانه في موردين ، بناءً على كون الغرر بمعنى الجهالة :
الأوّل : الجهالة بذات المبيع ، كالجهالة بأنّه حنطة أو شعير ، وبأنّه
ياقوتة أو خرزة من زجاج .
والثاني : الجهالة بكمّة المتّصل أو المنفصل ، حيث ترجع الجهالة إلى
المبيع فيما يكال أو يوزن أو يعدّ أو يذرع .
وأمّا الجهل بسائر الأوصاف ، فليس غرراً في البيع ، ولا في المبيع بما هو
مبيع .
هامش
1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب
آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 4 ، عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ، السنن الكبرى ،
البيهقي 5 : 338 .
2 - تقدّم في الصفحة 509 - 510 .