كان الإعطاء لغرض عقلائيّ ، والبراءة منها لا تضرّ بهما .
والأمر سهل بعد كون المقصود إبداء الاحتمال ، لا التحقيق عن حقيقة
الحال ، وقد مرّ ما هو الأقوى ( 1 ) .
مسألة
في جواز بيع المسك في فأرته
يجوز بيع المسك في فأرته ; لإطلاق الأدلّة وعمومها ، ولا مخصّص لها ;
لطهارتها ، وعدم شمول دليل الغرر للأوصاف المجهولة كما تقدّم ( 2 ) ، واحتمال
الفساد يرفع بأصالة السلامة ، وإن قلنا : بعدم دفع الغرر بها ، فالجهل بوصف
السلامة ، لا يدخل في الغرر .
وأمّا الجهل بالوزن ، فهو مضرّ إذا كان المبيع موزوناً ، والفأرة والمسك الذي
فيها لا يباع موزوناً ، بل يباع معدوداً ، فلا يضرّ الجهل بوزنه .
مع أنّ قيام السيرة على بيعه بما احتواه ، مخصّص لإطلاق نهي الغرر على
فرض الشمول ، إلاّ أن يمنع قيامها ، أو اتصالها بزمان المعصوم ( عليه السلام ) ، والأمر سهل
بعد اقتضاء القواعد للصحّة ، وموافقتها لفتوى المشهور على المحكيُّ ( 3 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 521 .
2 - تقدّم في الصفحة 510 - 511 .
3 - مفتاح الكرامة 4 : 237 / السطر 10 ، جواهر الكلام 22 : 447 ، المكاسب : 203 /
السطر 28 .