وإن قلنا : بالفساد فالظاهر أنّها على المشتري ، كسائر ما قبض بالعقد
الفاسد ، كما مرّ في محلّه ( 1 ) ، فلا بدّ للمشتري من تحويل المقبوض إلى صاحبه .
وأمّا إذا لم يكن ملكاً ، ووجب تفريغ المحلّ منه ، فالظاهر أنّ المؤونة على
المشتري ; لأنّه الذي أشغل المحلّ به ، وعليه التفريغ .
وما قيل : من أنّ تنزيه المحلّ الشريف منه واجب كفائيّ على جميع
المكلّفين ، فلا يجب على خصوص من أشغله ( 2 ) في غير محلّه .
نعم ، لو لم يمكن إلزامه بذلك ، أو لم يتمكّن منه ، يجب على سائر المكلّفين
كفاية ، وعليه ضمانه .
حكم البراءة من عيب ما لا قيمة لمكسوره
ثمّ إنّ المحكيُّ ( 3 ) عن « الدروس » ( 4 ) : أنّ الشيخ ( 5 ) وأتباعه ( قدس سرهم ) ( 6 ) قائلون :
بأنّه لو تبرّأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صحّ .
قال : ويشكل بأنّه أكل مال بالباطل .
أقول : إن كان مبنى بطلان بيع ما لا قيمة لمكسوره ، هو كون أخذ الثمن في
قبا له أكلاً بالباطل بعد صدق « البيع » عرفاً ; بدعوى كونه تمليكاً بالعوض ، يمكن
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 371 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 324 / السطر 23 - 24 .
3 - المكاسب : 203 / السطر 5 .
4 - الدروس الشرعيّة 3 : 198 .
5 - النهاية : 404 .
6 - الكافي ، الحلبي : 354 ، الوسيلة : 246 - 247 .