فالمشتري على فرض دخول الخصوصيّة بنحو الكلّية في ملكه ، لا يملك
خصوصيّة معيّنة ، ولا يشترك مع البائع في الموجود الخارجيّ ، ولازم ذلك كون
التخيير للمالك بعين ما قرّر في الكلّي في المعيّن .
فالكسر الكلّي المفروض في الصبرة بناءً على ما ذكره ، عين الكلّي في
المعيّن ولو قيّد بخصوصيّة ما ; أي خصوصيّة كلّية قابلة للصدق على كلّ كسر
فرض فيها .
وبالجملة : إنّ التراضي من أحكام الشركة في العين الخارجيّة ، ومع عدم
ملكيّتها إلاّ للبائع ، وعدم ملك المشتري إلاّ الكلّي المتقيّد بخصوصيّة كلّية ، لا
وجه لدخالة رضاه .
مضافاً إلى أنّ الكسر الكلّي - أي النصف ، أو الثلث مثلاً - لا تدخل فيه
الخصوصيّات الخارجيّة ، فكما أنّ الصاع لا يكون إلاّ نفس ذاته ، والخصوصيّات
خارجة عنه ، كذلك الكسر ، لا يكون إلاّ نفس الثلث أو النصف مثلاً ،
والخصوصيّات خارجة .
فإدخال الخصوصيّات ولو بنحو الكلّي ، يحتاج إلى قيد زائد يمكن إلحاقه
بالصاع ، كما يمكن إلحاقه بالنصف .
والإنصاف : أنّ الالتزام بكلّية الكسر المشاع - كالالتزام بالافتراق بينهما
بما ذكر - ممّا لا وجه له .
انحصار حقّ المشتري بالباقي بعد التلف
ومنها : أنّه لو تلف بعض الجملة ، وبقي مقدار تصدق عليه الطبيعة ،
ينحصر حقّ المشتري فيه ، بناءً على الكلّي في المعيّن ; لأنّ المشتري ليس مالكاً
للخارج المتلف ، وإنّما هو مالك للكلّي ، وهو باق مع وجود مصداق منه .
كتاب البيع — صفحة 431
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣١