في الذمّة .
والقول : بأنّ المشتري مالك لجزء من الصبرة ، والبائع مالك لما عدا هذا
الجزء ، فلا بدّ من أن يكون التعيين بنظرهما ( 1 ) خروج عن فرض الكلّي ; ضرورة أنّ
الجزء الخارجيّ ، لا يعقل أن يكون كلّياً .
ولا يلزم من اعتباره في الصبرة ، صيرورة جزء منها ملكاً له ; لأنّ ملكيّة
الكلّي القابل للصدق على كثيرين ، مخالفة لملكيّة الجزئيّ الخارجيّ غير القابل
له .
وعلى فرض الإشاعة فالخارج مشترك بينهما ، ومقتضى الشركة احتياج
القسمة إلى التراضي ، وهو ظاهر .
وأمّا على مسلك من ذهب إلى أنّ الكسر المشاع كلّي ، قابل للصدق على أيّ
كسر فرض في الصبرة ( 2 ) ، فلا بدّ من الالتزام بكون التخيير للبائع ; بعين ما ذكر في
الكلّي في المعيّن .
وما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من الفرق : بأنّ الكلّي في المعيّن ، مجرّد عن
جميع الخصوصيّات الخارجيّة ، بخلاف المشاع ، فإنّ النصف القابل للانطباق
على النصفين ، ملحوظ بمشخّصاته الخارجيّة ، غاية الأمر حيث إنّ النصف
كلّي ، فالخصوصيّات أيضاً كلّية ; أي خصوصيّة ما داخلة في المبيع ، ولهذا لا بدّ
في التعيين من رضا الطرفين ( 3 ) لا يخلو من غرابة ; ضرورة أنّ الكلّي إذا قيّد بكلّي
آخر ، لا يخرج عن الكلّية .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 203 / السطر 21 - 22 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 201 / السطر 32 ، منية الطالب 1 : 401 /
السطر 14 .
3 - منية الطالب 1 : 402 / السطر 6 - 15 .