مسألة
في أنّ المراد من الصاع هو الكلّي في المعيّن
لو باع صاعاً من صبرة ، ولم تكن قرينة على المراد ، فهل يحمل على الفرد
المنتشر ، فيحكم ببطلانه ، أو على الإشاعة ، أو على الكلّي في المعيّن ؟
ويتّضح المراد بتوضيح معنى « الصاع » و « الكسر » ثمّ معنى « التنوين » :
أمّا « الصاع » فهو اسم لمكيال معلوم ، أو لمقدار كذلك ، فهو معنًى نفسيّ ، غير
منسوب ، ولا مضاف إلى غيره ، كسائر المقادير ، مثل الذراع ، والمنّ ، ومراتب
الأعداد الصحيحة ، كالواحد ، والاثنين . . . وغير ذلك ، فتصوّر الصاع وأشباهه ،
لا يستلزم تصوّر شئ آخر .
وأمّا الكسور التي أُصولها تسعة ، فهي أُمور نسبيّة ، يتوقّف تصوّرها على
تصوّر غيرها ، نظير الأُبوّة والبنوّة ، فإنّ تصوّر الثلث ، يلازم تصوّر الثلثين ، ولا يعقل
انفكاكه منه .
وهذا معنى يخالف معنى « الصاع » فحمل الصاع على الإشاعة ، يحتاج إلى
قرينة دالّة على استعماله في غير ما وضع له .
وأمّا احتمال أن يكون المعنى العرفيّ ، هو الكسر المشاع الذي يقدّر
كتاب البيع — صفحة 427
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢٧