أمثالهما .
بل لا يمكن عقد قضيّة موجبة فيهما ، والموجبات ظاهراً ، لا بدّ من
إرجاعها إلى السوالب المحصّلة بنفي الموضوع ، فقوله : « شريك البارئ ممتنع »
و « المعدوم المطلق قبال الموجود » مأوّلان إلى السالبات ; لامتناع عقد الإيجاب
فيهما .
كما أنّ قولنا : « بيع الفرد المردّد بالحمل الشائع باطل » لا بدّ وأن يرجع إلى
سالبة هي : « ليس بيعه صحيحاً » الراجعة إلى عدم تحقّق البيع بعدم تحقّق
المبيع .
وبالجملة : الفرد المردّد ليس بشئ ; لا عقلاً ، ولا عرفاً .
نعم قد يقال : « بعت الفرد المردّد » فيتوهّم منه أنّ البيع تعلّق به بالحمل
الشائع ، مع أنّه بهذا الحمل ليس بشئ ، ولا يعقل تعلّق البيع به ، فليس أمثال ذلك
إلاّ توهّماً محضاً ، واختراعاً ذهنيّاً ، تتخيّل له الواقعيّة .
فلا إشكال في عدم تعقّل تحقّق البيع ومفهوم « المبادلة » في مثله ، وليس
مثله بيعاً باطلاً ، بل لا يكون بيعاً ، ولا شيئاً مذكوراً ، فلا يكون بطلان ذلك مستنداً
إلى الأدلّة الشرعيّة من الغرر وغيره .
النصوص الموهمة لتعلّق الحكم بالفرد المنتشر والمردّد
ثمّ إنّه قد ورد في النصوص الشرعيّة ، ما يوهم أنّ الحكم فيها على الفرد
المنتشر والمردّد بالحمل الشائع ، كصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في رجل تزوّج خمساً في عقدة .