قال : « يخلي سبيل أيّتهن شاء ، ويمسك الأربع » ( 1 ) .
ونظيرها ما ورد في مجوسيّ أسلم ، وله سبع نسوة ، حيث ورد فيه :
« يمسك أربعاً ، ويطلّق ثلاثاً » ( 2 ) . . . إلى غير ذلك ( 3 ) .
فإنّ الصحّة في أربع مردّدة في الجميع ، والبطلان في الزائدة المردّدة فيه ،
عين الفرد المردّد الممتنع تعلّق الحكم به ، وقد أفتى أصحابنا أو جمع منهم
بمضامينها ( 4 ) .
ودعوى : عدم الامتناع ; لأنّ العقد وقع على المعيّنات ، نظير وقوعه على
المحرّم والمحلّل ( 5 ) غير مسموعة ; لأنّه وإن وقع على الخمس مثلاً معيّنة ، لكن
لم يؤثّر في واحدة منها مبهمة ، والإبهام في الواحدة موجب للإبهام في الأربع
أيضاً .
ويمكن توجيه الصحّة في تلك الموارد بوجوه :
منها : الالتزام بأنّ الممنوع في الزائد على النصاب ، إنّما هي الزوجيّة
المستقرّة المترتّبة عليها آثارها ، دون مثل المقام الذي لا تترتّب عليها آثارها إلاّ
هامش
1 - الكافي 5 : 430 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1237 ، وسائل الشيعة 20 : 522 ،
كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستفياء العدد ، الباب 4 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 5 : 436 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1238 ، وسائل الشيعة 20 : 524 ،
كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستفياء العدد ، الباب 6 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ،
مستدرك الوسائل 14 : 428 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستفياء العدد ، الباب 4 ،
الحديث 3 .
4 - النهاية : 455 - 456 ، المهذّب 2 : 185 - 186 ، مختلف الشيعة 7 : 68 - 69 ، مسالك
الأفهام 7 : 352 ، جواهر الكلام 30 : 12 - 13 .
5 - مختلف الشيعة 7 : 69 ، جواهر الكلام 30 : 12 - 13 .