بعد الاختيار .
وهذا كما قلنا في مالكيّة العمودين ، فإنّ المستقرّة منها ممنوعة ، وأمّا
الملكيّة التي لا يترتّب عليها إلاّ العتق ، فلا مانع منها ، والأدلّة منصرفة إلى
الملكيّة المعهودة المترتّبة عليها الآثار ( 1 ) .
ومنها : الالتزام بأنّ العقد الإنشائيّ المتعلّق بالخمس ، لم يؤثّر واقعاً في
شئ منها إلاّ بعد الاختيار ، فصحّة العقد تكون مراعاة إلى حال الاختيار ، نظير
بيع الفضوليّ ، فالإنشاء تعلّق بالمعيّنات ، ولكن يؤثّر في اللاتي يختارهنّ .
ومنها : الالتزام بأنّ العقد وإن تعلّق بالمعيّنات ، لكن لا يؤثّر إلاّ في الأربع
منهنّ بنحو الكلّي ، القابل للصدق على كلّ أربع فرضت ، وبالاختيار يتعيّن .
ومنها : الالتزام بأنّ العقد أثّر في الأربع اللاّتي يختارهنّ في علم الله ،
فالأربع المتعقّبة بالاختيار أزواجه ، والاختيار كاشف عمّا هو الصحيح .
وهذه الوجوه تأتي في الكتابيّ الذي أسلم ، وله زائد على النصاب ; لعدم
الفرق بين الابتداء والاستدامة ، وإن كان التقرير مغايراً للتقرير فيه ، كما يظهر
بالتأمّل .
وكيف كان : لا يجوز طرح الصحيحة المفتى بها ، بعد إمكان رفع الإشكال
العقليّ بوجه .
وأمّا ما ورد في عتق أبي جعفر ( عليه السلام ) ثلث عبيده عند الموت ، وإخراج أبي
عبد الله ( عليه السلام ) إيّاه بالقرعة ( 2 ) فهو من قبيل الكلّي في المعيّن ، فإن أعتقهم عند موته
أو بعده ، كان إنشاء العتق جزء السبب ، والقرعة متمّمة .
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 67 .
2 - الكافي 7 : 18 / 11 ، و : 55 / 12 ، الفقيه 3 : 70 / 241 ، وسائل الشيعة 19 : 408 ،
كتاب الوصايا ، الباب 75 ، الحديث 1 .