يراد منه الكلّي مقابل الجزئيّ ، وقد يراد منه نفس الكسر بلا لحاظ تعيّنه ، فإذا
لوحظ نصف البيت الموجود في الخارج ، ولم يرد منه النصف المعيّن ، كالنصف
الشرقيّ ، أو الغربيّ مثلاً ، ووقع البيع عليه ، يكون حكمه العرفيّ الاشتراك
والإشاعة .
والبيت وإن لم يكن مشتملاً على النصف وغيره من الكسور عقلاً ، لكن
البائع إذا أراد جعله مورد النقل ، يعتبر ويفرض نصفه بلا قيد فرضاً واقعيّاً ،
كالملكيّة التي هي من الاعتبارات ، لكنّها من الأوصاف الخارجيّة في الاعتبار ،
ويكون وعاء المعتبر في الخارج ; بمعنى أنّ العرف اعتبر الملكيّة في الخارج ،
ويحمل على العين الخارجيّة « أنّها ملك » بالحمل الشائع من غير تجوّز ،
فالاعتبار وعاؤه العقل ، والمعتبر في الخارج .
والنصف بالمعنى المتقدّم - أي النصف بلا تعيّن - ليس موجوداً خارجيّاً ،
لكنّ العرف يفرضه في الخارج بلا تعيّن ، لا أقول : إنّ النصف يكون موجوداً
اعتباريّاً ; فإنّه واضح المنع ، بل أقول : إنّ النصف اعتبر بلا تعيّن ، أو لم يعتبر فيه
التعيّن ، ولازمه العقلائيّ الاشتراك والإشاعة .
وإن شئت قلت : إنّ العرف يرى أنّ النصف - بلا عنوان وتعيّن - موجود في
الجسم ، وإن كان حكم العقل على خلافه ، كما قد يقال : « إنّ الخط الذي هو
عشرون ذراعاً ، فيه عشر ذراع » مع أنّ الخطّ عقلاً متّصل واحد ، ولا يكون العشر
موجوداً فيه بالفعل ، أو يقال : إنّ أهل العرف يلاحظون الكسر المشاع في العين
فيبيعونه .
وكيف كان : لا إشكال في صحّة بيع الكسر ، ولا في كونه مشتركاً بين
البائع والمشتري ومشاعاً .
كتاب البيع — صفحة 414
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٤