وكلّ ما وجد فيه أيضاً كذلك .
وما أفاده ( قدس سره ) : من أنّ النصف المشاع كلّي ، قابل للانطباق على النصف من
أيّ طرف من الجسم ، فبالقسمة يميّز ويخرج عن الإبهام ( 1 ) ، غير مرضيّ ; لأنّ ما
هو كلّي قابل لما ذكر ، غير مملوك لأحد في فرض مملوكيّة العين الخارجيّة
لأشخاص بنحو الكسر المشاع ، وما هو مملوك ، هو الموجود الخارجيّ من
الكسر ، وهو غير كلّي .
وأمّا مملوكيّة كلّ طرف من الجسم بنحو الكسر المشاع ، فليس معناه
مملوكيّته لأحد الشريكين ; ضرورة أنّه قبل الإفراز ، يكون كلّ طرف فرض
للعين مشتركاً بينهما ، لا ملكاً لأحدهما بنحو الإبهام ، وبالقسمة يخرج عنه .
وهو أي كون كلّ طرف من العين مملوكاً بنحو الكسر المشاع ، لازم
مملوكيّة العين بنحو ذلك ، فكما أنّ العين إذا كانت ملكاً لشخص واحد ، يكون كلّ
طرف منها ملكاً له ، ولا تكون تلك الملكيّة كلّية ، ولا العين كلّية ، كذلك لو
كانت مشتركة بينهما ، يكون كلّ طرف منها مشتركاً بمقتضى الاشتراك في الجميع ،
وهذا غير مربوط بالكلّية .
والظاهر أنّ منشأ الخلط من الأعلام هو لفظ « المشاع » غفلة عن معناه ،
الذي هو بحسب العرف واللّغة بمعنى الاشتراك في السهام ، في قبال الإفراز
وتقسيم السهام ( 2 ) ، ولفظ « الساري في الكلّ » الذي وقع في بعض الكلمات ( 3 ) .
والمراد منه الاشتراك في الجميع ، في مقابل الاشتراك لا بنحو الإشاعة
هامش
1 - منية الطالب 1 : 398 / السطر 8 .
2 - لسان العرب 7 : 260 ، المصباح المنير : 329 ، القاموس المحيط 3 : 49 .
3 - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 279 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 202 / السطر 24 - 31 .