مسألة
في وجوه بيع صاع من الصبرة
بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء - كصاع من الصبرة - يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يبيع ذلك على نحو الكسر المشاع
بأن يراد ب « الصاع » الصاع المشاع في الصبرة ، فإن كانت الصبرة عشرة
أصوع ، يكون ذلك عشرها ، أو خمسةً يكون خمسها .
والمقصود بالبحث هاهنا مقام الثبوت ، لا الظهور والدلالة ، ولا إشكال في
صحّته ، ولا في كونه مشاعاً ، ولا يعتبر علم البائع والمشتري في هذا الفرض بعدد
صيعان الصبرة ومقدارها ; لأنّ المبيع متقدّر بالصاع ، وهو معلوم ، واختلاف نسبته
إلى الصبرة ، لا يوجب جهالة في المبيع .
نعم ، لو باع عشر الصبرة ، لا بدّ من العلم بمقدار الصبرة ، حتّى يرفع الغرر
عن المبيع ; لاختلاف العشر باختلاف الصبرة ، وأمّا الصاع فلا يختلف باختلافها .
ولا فرق في الصحّة في هذه الصورة ، بين متساوية الأجزاء ومختلفتها ،
وعنوان البحث وإن لم يشملها ، إلاّ أنّه لأجل إدخال القسمين الأخيرين في
البحث ; لعدم الإشكال في البطلان مع الاختلاف إذا كان البيع على النحوين