الآتيين ، فإذا باع نصف العبدين بنحو الإشاعة ، لا ينبغي الإشكال في صحّته ، وإن
اختلفت قيمتهما .
وما عن العلاّمة ( قدس سره ) : من أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين ، أو شاة
من شاتين بطل ، بخلاف الذراع في الأرض ( 1 ) لم يتّضح منه أنّه خلاف في هذه
المسألة .
ولعلّ نظره إلى أنّ العبد ليس مشاعاً في العبدين ; لأنّ نصف المشاع
لا يصدق عليه العبد ، ولا يكون إطلاقه عليه من المجاز المتعارف ، فبطل لأجل
ذلك ، وإن لم يكن ذلك أيضاً مرضيّاً .
ثمّ إنّه قد مرّت جملة من الكلام في حقيقة المشاع ، عند التعرّض لبيع
نصف الدار في الفضوليّ ( 2 ) .
حول ابتناء المحقّق النائيني المسألة على الجزء لا يتجزأ
ونزيدك هاهنا : أنّ بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، بنى القول بالشركة وعدمها في
صورة الإشاعة ، على الخلاف المعروف بين الفلاسفة والمتكلّمين ( 3 ) ، في
مسألة كون الجسم مركّباً من الأجزاء التي لا تتجزّأ وعدمه ، وبنى الخلاف في
أنّ القسمة بيع أو إفراز حقّ ، على الخلاف في تلك المسألة أيضاً ، ثمّ ذهب إلى
القول الحقّ في تلك المسألة .
ثمّ قال : إنّ النصف المشاع كلّي ، قابل للانطباق على النصف من أيّ طرف
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 470 / السطر 35 ، المكاسب : 195 / السطر 8 .
2 - تقدّم في الجزء الثاني : 561 .
3 - الإشارات والتنبيهات 2 : 8 - 9 ، كشف المراد : 143 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة :
208 - 209 .