لنفسي ، فيقول : « بعنيه » فأبيعه إيّاه على ذلك الكيل الذي اكتلته .
قال : « لا بأس » ( 1 ) الواردة في مسألة أُخرى غير ما نحن بصدده ، ردّاً على
بعض العامّة ، حيث زعم أنّ شهود الكيل لا يكفي ( 2 ) ، بل لا بدّ من الكيل بنفسه ،
وإن استدلّ بها بعضهم للمقام ( 3 ) ، وذكرها صاحب « الوسائل » في هذا الباب ( 4 ) ;
بدعوى أنّ المراد من الموثّقة هو الردّ عليهم في تلك المسألة أيضاً ، وأنّ الكيل
إذا ثبت ، لا يحتاج إلى كيل آخر عند البيع .
فهو خلاف ظاهرها ; فإنّ السؤال إنّما هو عن الاشتراء بغير كيل ، لا عنه مع
كيل البائع ، ومشاهدة المشتري ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الموثّقة مربوطة
بمسألتنا هذه .
هل أنّ إخبار البائع بالكيل يوجب صحّة المعاملة ؟
ثمّ إنّه مع الغضّ عن الروايات المتقدّمة ، ينبغي البحث عن أنّ إخبار البائع
بالكيل ، هل يوجب صحّة المعاملة أو لا ؟
فنقول : إن كان المستند في اشتراط صحّة البيع بما ذكر حديث الغرر ( 5 )
هامش
1 - الكافي 5 : 179 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 38 / 161 ، وسائل الشيعة 17 : 344 ، كتاب
التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 2 .
2 - راجع المحلّى بالآثار 7 : 480 .
3 - منية الطالب 1 : 394 / السطر 13 .
4 - وسائل الشيعة 17 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ،
الحديث 2 .
5 - دعائم الإسلام 2 : 21 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، عوالي اللآلي 2 : 248 /
17 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ، سنن
أبي داود 2 : 274 / 3376 ، السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 .