سائرها بإخبار البائع ; بدعوى كون المتعارف ذلك ، وأمّا على احتمال كون البائع
أيضاً جاهلاً ، وجعل المشتري والبائع وزن راوية أو راويتين طريقاً إلى غيرها ،
فتخرج عن محطّ البحث .
فالمتّبع هو إطلاق الموثّقة ، ولا ترفع اليد عنه إلاّ بحجّة ، وهي مفقودة ،
والروايات الواردة في المقام لا تصلح لتقييدها :
أمّا صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يشتري الطعام ، أشتريه منه بكيله وأُصدّقه ؟
فقال : « لا بأس ، ولكن لاتبعه حتّى تكيله » ( 1 ) .
وقريب منها موثّقة محمّد بن حمران ( 2 ) فلوقوع القيد فيها في كلام الراوي ،
فيصحّ الجواب ولو على فرض اعتبار إخباره بنحو الإطلاق .
نعم ، في رواية أبي العطارد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت : فاُخرج الكرّ
والكرّين ، فيقول الرجل : « أعطنيه بكيلك » .
قال : « إذا ائتمنك فلا بأس » ( 3 ) .
والظاهر منها عدم اعتبار إخباره إلاّ مع الائتمان ، سواء كان المراد الإخبار
بمقدار أعداد المكاييل ، أو كان إخباره بأنّ مكيا له كسائر المكاييل المتعارفة ،
ولم يكن ناقصاً منها ، فإنّه على الفرض الثاني أيضاً يفهم منه أنّ الاتكال على
هامش
1 - الفقيه 3 : 131 / 571 ، وسائل الشيعة 17 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 8 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 157 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 .
3 - الكافي 5 : 179 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 38 / 159 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب
التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 6 .