بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
هذا كلّه مع الغضّ عن أخبار الباب ، وأمّا بالنظر إليها فالمحتملات كثيرة :
كاحتمال جعل الشارع خبر البائع حجّة على الواقع .
أو إنفاذ طريقيّته إليه مطلقاً .
أو في خصوص مقدار المبيع حال البيع .
وكاحتمال اعتباره طريقيّته العقلائيّة مطلقاً .
أو في خصوص ما ذكر آنفاً .
ولازم هذه الاحتمالات إسقاط الشارع شرائط الشاهد ، واعتبار البيّنة في
خصوص هذا الموضوع .
وكاحتمال اقتصاره في صحّة البيع على إخبار البائع مطلقاً .
أو على الطريق العقلائيّ .
واقتصاره إمّا لأجل أنّ ما هو المعتبر في صحّته عدم الجزاف ، ومع إخباره
يخرج عنه .
أو لأجل أنّ المانع الغرر بمعنى الخطر ، ومعه لا غرر .
وإمّا لأجل تخصيص قاعدة الغرر - إن كان بمعنى الجهالة - والروايات
التي بهذه المثابة ، ولا غرر فيه ، كما خصّصت في غير مورد .
وأمّا بحسب الإثبات ، فقد ادعى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) دلالة الروايات على
اعتبار كون الخبر طريقاً عرفيّاً ( 1 ) .
هامش
1 - المكاسب : 194 / السطر 12 .