الثمن إلى الضميمة عند عدم القدرة على الآبق ، وأنّ البيع الكذائيّ عقلائيّ ( 1 ) -
لا يكون بين النبوّي المشهور « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 2 )
وبين الروايتين في الباب ( 3 ) مخالفة ، ويكون حال المبيع هاهنا كسائر الموارد :
فإن قلنا : بأنّ تلف البعض مشمول للنبويّ ، وقلنا : بأنّ مفاده انفساخ البيع
قبل التلف آناً ما ، فمع تلف الآبق حقيقة ، ينفسخ البيع بالنسبة إليه ، ويردّ إلى
المشتري ما يقابله من الثمن .
وكذا مع اليأس إن قلنا : بأنّه بحكم التلف ، وكذا مع ارتداده إن قلنا : بأنّ
عتق الكافر غير صحيح ; لا في الكفّارات ، ولا في غيرها ، فيكون بحكم التلف .
والفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) ، مبنيّة غالباً على صرف الثمن
عند عدم القدرة إلى الضميمة ، فإن قلنا : بالصرف ، تكون موثّقة سماعة حاكمة
على النبويّ ; لأنّ مقتضاه رجوع ما قابله من الثمن ، ويكون الضمان ضمان
المعاوضة ، ومقتضى الموثّقة رفع المقابلة .
اعتبار القدرة في جميع المعاملات
وهل تلحق سائر المعاملات بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم مطلقاً ، أم
لا كذلك ؟
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 328 و 331 - 332 .
2 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 9 .
3 - تقدّم في الصفحة 329 و 334 .
4 - المكاسب : 189 / السطر 14 وما بعده .