كون تلك المنفعة عقلائيّة مقصودة ، ومجرّد الغلبة لا توجب الانصراف ، فترك
الاستفصال وعدم التقييد في السؤال ، دليل على الإطلاق .
وأمّا ذيلها ، فلا يصلح للقرينيّة على أنّ مورد السؤال ممّا يرجى الظفر به ،
كما ادعاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ; لعدم دلالة قوله ( عليه السلام ) : « فإن لم يقدر . . . » إلى
آخره ، على ذلك ; لأنّ للقدرة واقعيّة ، علم المشتري بها أم لا ، فيصحّ أن يقال عند
إلقاء كلّي أو مطلق : « إن لم يقدر عليه فكذا » فلا يجب أن يكون ذلك في مورد
الرجاء ، بل ولا وجه له .
فحينئذ يؤخذ بإطلاق الصدر ، ولا تصلح الصحيحة لتقييده بعد ما عرفت من
الاحتمالات فيها ، وترجيح الأخير منها ( 2 ) ; وهو عدم الإطلاق والتقييد ، لعدم تقييد
فيها ; لا في السؤال ، ولا في الجواب ، حتّى يقال : إنّ مفهوم القيد مقيّد لإطلاق
الموثّقة ، بل غاية الأمر كون المورد ممّا يرجى الظفر به ، وهو غير التقييد .
مع أنّ وجود المفهوم للقيد أيضاً ، خلاف التحقيق .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الآبق مطلقاً لا يجوز بيعه منفرداً ، ويجوز مع الضميمة ،
وأنّ عدم الجواز تعبّدي على خلاف القواعد .
صحّة بيع الآبق مع الضميمة إن كانت السلعة واحدة
ثمّ إنّ الظاهر كما أشرنا إليه ، وجود عناية خاصّة في بيان كيفيّة البيع مع
الضميمة ; بحيث تصير السلعة واحدة ، والبيع واحداً ( 3 ) ، فلا يجوز ضمّ المنفعة إن
هامش
1 - المكاسب : 189 / السطر 9 .
2 - تقدّم في الصفحة 335 .
3 - تقدّم في الصفحة 332 .