وفيه : أنّ ذلك ناشئ من قلّة التتبّع ; فإنّ شيخ الطائفة في « الخلاف » في
كتاب البيع مسألة « 245 » تمسّك بالنبويّ الأوّل ( 1 ) .
وفي كتاب الضمان مسألة « 13 » ( 2 ) وفي كتاب الشركة مسألة « 6 » ( 3 )
تمسّك بالنبويّ الثاني .
وكذا ابن زهرة في كتاب الشركة تمسّك به ( 4 ) ، ومعلوم أنّ الشركة
والضمان غير مشمولين للنبويّ الأوّل .
نعم ، يمكن الإشكال في جبره ، مضافاً إلى الإشكال في دلالته كما تقدّم ( 5 ) ،
وستأتي إن شاء الله تعالى تتمّة لذلك في بيع المجهول ( 6 ) .
ثمّ إنّه وردت رواية عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه
سئل عن بيع السمك في الآجام ، واللّبن في الضرع ، والصوف في ظهور الغنم .
قال : « هذا كلّه لا يجوز ; لأنّه مجهول غير معروف ، يقلّ ويكثر ، وهو
غرر » ( 7 ) .
وقد يتوهّم صحّة التمسّك بذيلها - أي « وهو غرر » - على اعتبار القدرة
على التسليم في سائر المعاملات ، وعلى إجراء الغرر - بمعنى الجهالة - في
الوصف في سائرها ; بدعوى أنّ الكبرى : هي نفي الغرر مطلقاً .
هامش
1 - الخلاف 3 : 155 .
2 - الخلاف 3 : 319 .
3 - الخلاف ( طبع إسماعيليان النجفي ) 2 : 140 .
4 - غنية النزوع : 264 .
5 - تقدّم في الصفحة 339 .
6 - يأتي في الصفحة 507 .
7 - دعائم الإسلام 2 : 23 / 42 ، مستدرك الوسائل 13 : 235 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 7 ، الحديث 1 .