ولمّا كان شرط الانضمام من الشرائط التعبّدية كما أشرنا إليه ( 1 ) ، ولا طريق
للعقول إلى مناطه ، وليس لأجل الغرر ونحوه أيضاً ، لم تصحّ دعوى المناط
القطعيّ ، ولا دعوى إلغاء الخصوصيّة عرفاً .
ولو أغمضنا عن ذلك ، وقلنا : بأنّه يفهم العقلاء والعرف من عدم صحّة
الشراء في صورة رجاء الظفر بها - ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان - عدم
صحّته مع العلم بعدم الظفر بها ، أو مع اليأس عنه ، يكون المستثنى منه شاملاً
لجميع الصور ، ومقتضى الاستثناء صحّتها مع الضميمة ، فتصير النتيجة
كالاحتمال الأوّل .
ودعوى : شمول المستثنى منه ولو بمعاضدة فهم العرف ، لجميع الصور ،
واختصاص الاستثناء بخصوص بعضها كالمرجوّ الظفر ( 2 ) ، لا تخلو من مجازفة .
وهنا احتمال آخر ، ولعلّه الأقرب ، وهو عدم الإطلاق في قوله ( عليه السلام ) :
« لا يصلح شراؤها » لكون المورد مرجوّ الظفر به ، وعدم التقييد أيضاً ، فتكون
الصحّة - في غير مورد الشمول - على القاعدة .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّه مع اليأس عن الظفر بها ، أو العلم بعدمه ، يصحّ
إمّا مطلقاً ، أو مع الضميمة .
نعم لو قلنا : بأنّ مقتضى القاعدة البطلان ، يكون الكلام على خلاف ذلك .
ثمّ إنّه لا إشكال في إطلاق موثّقة سماعة ( 3 ) مع الإغماض عن ذيلها ،
واحتمال انصرافه إلى مرجوّ الظفر به أو معلومه ; بدعوى أنّ العقلاء غالباً ،
لا يقدمون على اشتراء ما لا يرجى الظفر به ، أو المعلوم عدمه ، في غير محلّه مع
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 329 و 331 .
2 - أُنظر المكاسب : 189 / السطر 9 .
3 - تقدّم في الصفحة 329 .