قلنا : بعدم جواز بيعها ; لأنّ الضميمة حينئذ لا بدّ وأن تكون بنحو الاشتراط ،
والشرط جعل في جعل ، فينحلّ إلى بيع وشرط ، وهو خلاف المتفاهم من الرواية .
بل وخلاف ذيلها ; فإنّ الظاهر منه أنّ الثمن في البيع لم يهدر بلا عوض ، مع
أنّ الذيل ليس تعليلاً ، ولا حكماً شرعيّاً كما تقدّم ( 1 ) .
نعم ، لا بدّ وأن تكون الضميمة حاضرة ، أو بحكمها ، أو معلومة الحصول
عنده ، فلو أبق عبدان ، وعلم رجوع أحدهما إجمالاً ، لم يصحّ بيع أحدهما بلا
ضميمة ، ويصحّ بيعهما معاً .
وفي إسراء الحكم من الآبق إلى غيره - كالدابّة الشاردة ، والمتاع
المفقود ( 2 ) - إشكال بل منع ، نعم وردت روايات خاصّة ( 3 ) تدلّ على صحّة بيع
المجهول مع الضميمة ، والبحث فيها ، وفي مقدار دلالتها ، وصحّة إلحاق مطلق
المجهول به ، موكول إلى محلّه ( 4 ) .
النسبة بين روايتي النخّاس وسماعة وبين حديث « كل مبيع . . . »
ثمّ إنّه على ما ذكرناه - من وقوع البيع في الآبق مع الضميمة على
المجموع من حيث هو ، وعدم دلالة ذيل موثّقة سماعة ( 5 ) على صرف البيع أو
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 331 .
2 - تحرير الأحكام 1 : 165 / السطر 24 ، شرح قواعد الأحكام ، كاشف الغطاء ، الورقة 89 ،
( مخطوط ) ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 269 - 270 ، جواهر الكلام 22 : 400 - 402 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 348 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 8 ، و : 351 ،
الباب 10 ، و : 354 ، الباب 12 .
4 - يأتي في الصفحة 535 وما بعدها .
5 - تقدّم في الصفحة 329 .