ثمّ إنّ المشتري تارة : يكون عالماً بالظفر به .
وأُخرى : عالماً بعدمه .
وثالثة : مطمئنّاً بالظفر .
ورابعة : آيساً منه .
وخامسة : راجياً له .
وعلى ما ذكرناه : من أنّ بيع الآبق منفرداً ومع الضميمة ، صحيح بحسب
القواعد ، وأنّ شرط الانضمام تعبّدي محض ، لا لدفع السفه والأكل بالباطل ، ولا
لدفع الغرر ( 1 ) ، فلا بدّ في الخروج عن مقتضى القواعد من الاقتصار على ما تشمله
الروايتان .
ولولا صحيحة النخّاس ( 2 ) - حيث قوبل فيها بين قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح »
وبين قوله ( عليه السلام ) : « فإنّ ذلك جائز » المتفاهم منها عدم الجواز منفرداً - لأمكنت
المناقشة في دلالة الموثّقة ( 3 ) بل الحمل على الإرشاد إلى ما هو صلاح
المشتري ، أظهر فيها ، ولا سيّما بحسب رواية « الفقيه » ( 4 ) و « التهذيب » ( 5 ) حيث
قال فيهما : « لا يصلح له » .
لكن من المعلوم : أنّ المراد فيهما واحد ، وهو عدم الجواز بلا ضميمة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 328 - 329 .
2 - الكافي 5 : 194 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 124 / 541 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 5 : 209 / 3 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 2 .
4 - الفقيه 3 : 142 / 622 .
5 - تهذيب الأحكام 7 : 124 / 540 .