تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
فما قيل : من أنّ الأصل الذي تلاحظ الزيادة بالنسبة إليه هو الدخول في بيت اليتيم ، والقعود على بساطه ، والأكل من طعامه ، فما يتعقّبه - ممّا يصل إلي اليتيم - زيادة بالإضافة إلى ذلك الأصل ، فمع تعقّب التصرّفات بشئ لا بأس ، لكن أتى بالشرطيّة الثانية لدفع توهّم أنّ مجرّد التعقيب بشئ كاف في الجواز ، فلا بدّ أن لا يكون معه ضرر أصلاً . ثمّ حمل كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) على ذلك ، ثمّ قال : فتدبّر فإنّه حقيق به ، انتهى ( 2 ) ملخّصاً ، ممّا لا ينبغي أن يصدر من مثله ; فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان في دخولكم منفعة عليهم » إنّما هو لمراعاة حال اليتيم . ولا شبهة في أنّ من أتلف من ماله عشرة دنانير ، ثمّ عقّب ذلك بإهداء دينار له ، لا يقال : « إنّ في دخوله على اليتيم منفعة له » وكذا لو عقّبه بمثل ما أتلف . ففي أمثال المقام لا بدّ من الرجوع إلى العرف ، لا التحليلات العقليّة الموجبة للخروج عن فهم الأخبار . وممّا ذكرناه من أنّ كلامه ( عليه السلام ) سيق لمراعاة حال الأيتام ، يظهر عدم التنافي بين مفهومي الشرطيّتين ; فإنّ القرينة في المقام قائمة على أنّ المراد من ( النفع ) أمر زائد على ما أتلف على اليتيم ، زيادةً يقال معها عرفاً : « إنّ في دخوله منفعة » . فعلى هذا : يكون الميزان الشرطيّة الأُولى ومفهومها ، فذكر الثانية لبيان مصداق من المفهوم ، ولعلّ ما ذكر جار في غير المقام أيضاً ، فتحمل الشرطيّة الثانية على بيان مصداق من مفهوم الأُولى في جميع الموارد إلاّ فيما دلّ الدليل على خلافه ، ولو لم يسلّم في سائر المقامات ففي المقام لا بدّ من تسليمه ; لقيام
هامش
1 - المكاسب : 158 / السطر 2 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 225 / السطر 23 .