تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
القرينة عليه ، فتدبّر . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الداخل إن رأى أنّ في دخوله منفعة للأيتام مع لحاظ ما أتلف عليه جاز ، وإلاّ لم يجز ، سواء كان ضرراً عليه أم لا . ثمّ لا يبعد أن تكون الإجازة مختصّة بأشباه ما في الخبر ; من الدخول على من تكفّل الأيتام واختلط بهم ، كما في الروايات المتقدّمة ( 1 ) المفسّرة لقوله تعالى : ( وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ . . . ) ( 2 ) إلى آخره ، فأجاز الشارع الأقدس للكفيل الاختلاط بالأيتام في الأكل والشرب ونحوهما ; لنكتة احتملناها سابقاً ( 3 ) ، وأجاز للداخل الاختلاط بهم مع حصول النفع لهم . وأمّا في غير هذه الصورة وأشباهها فمشكل ، وإن احتمل جوازه مطلقاً ; نظراً إلي أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان في دخولكم عليهم . . . » إلى آخره ، ظاهر في أنّ تمام الموضوع مراعاة حال اليتيم وحصول النفع له ، سواء كان في بيت كفيل أو لا . وفيه تأمّل ; فإنّ إيصال النفع لا يتوقّف على التصرّف في ماله ، والخروج عن القواعد مشكل ، خصوصاً مع احتمال أن تكون الإجازة - بهذا النحو - لمراعاة الداخل والمدخول عليه والأيتام جميعاً ، كما أشرنا إليه ( 4 ) . كما لا يصحّ إلحاق التصرّفات المعامليّة بالتصرّفات المباشريّة الخارجيّة ، الواردة في حسنة الكاهلي بدعوى الأولويّة . بتقريب : أنّه لو جاز التصرّف - الذي هو لانتفاع المتصرّف دون اليتيم - بمجرّد عدم الضرر والمفسدة ، لجاز معه التصرّف الراجع إلى اليتيم بالأولويّة ;
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 700 . 2 - البقرة ( 2 ) : 220 . 3 - تقدّم في الصفحة 701 . 4 - تقدّم في الصفحة 713 .