تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
حيث إنّه ليس فيه إلاّ تحمّل كلفة اليتيم ( 1 ) . فإنّه مضافاً إلى أنّ تلك الأولويّات الظنّية - على فرضها - لا يعتمد عليها في الفقه ، وليس لأحد دعوى القطع بعدما نرى في الفقه ما لا يصل إليه عقولنا . ومضافاً إلى أنّ المبنى غير وجيه ; لما عرفت : من أنّ المراد من « المنفعة » ما يصل إلى اليتيم زائداً عمّا أتلف عليه ( 2 ) ، فلا وجه لدعوى الأولويّة ، وإلحاق المشابه بالمشابه باطل وقياس ، لو لم نقل : إنّ إلحاق الأولى أيضاً قياس باطل . قد تقدّم أنّ المحتمل قريباً في إجازة الداخل هو مراعاة الوارد والمورود عليه والأيتام جميعاً ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن إلحاق غيره به ( 3 ) . مع أنّ صحيحة عليّ بن رئاب ( 4 ) الواردة في التصرّف المعامليّ تدفع هذه المزعمة ; لما عرفت من أنّ الظاهر منها اختصاص صحّة تلك التصرّفات بالوليّ ، ولا تنفذ من غيره ( 5 ) . ثمّ إنّه في رواية الكاهلي ( 6 ) التي يظهر منها اشتراط جواز تصرّف الداخل بحصول منفعة للأيتام ، قد تمسّك ( عليه السلام ) بقوله تعالى : ( وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) » ( 7 ) وفي روايات جواز مخالطة اليتيم التي لم يشترط فيها المنفعة ( 8 ) ، تمسّك به أيضاً .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 225 / السطر 31 . 2 - تقدّم في الصفحة 714 . 3 - تقدّم في الصفحة 713 . 4 - تقدّم في الصفحة 711 . 5 - تقدّم في الصفحة 712 . 6 - تقدّم في الصفحة 712 . 7 - البقرة ( 2 ) : 220 . 8 - راجع وسائل الشيعة 17 : 254 - 256 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 73 .
كتاب البيع — صفحة 716 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني