حيث إنّه ليس فيه إلاّ تحمّل كلفة اليتيم ( 1 ) .
فإنّه مضافاً إلى أنّ تلك الأولويّات الظنّية - على فرضها - لا يعتمد عليها
في الفقه ، وليس لأحد دعوى القطع بعدما نرى في الفقه ما لا يصل إليه عقولنا .
ومضافاً إلى أنّ المبنى غير وجيه ; لما عرفت : من أنّ المراد من « المنفعة »
ما يصل إلى اليتيم زائداً عمّا أتلف عليه ( 2 ) ، فلا وجه لدعوى الأولويّة ، وإلحاق
المشابه بالمشابه باطل وقياس ، لو لم نقل : إنّ إلحاق الأولى أيضاً قياس باطل .
قد تقدّم أنّ المحتمل قريباً في إجازة الداخل هو مراعاة الوارد والمورود
عليه والأيتام جميعاً ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن إلحاق غيره به ( 3 ) .
مع أنّ صحيحة عليّ بن رئاب ( 4 ) الواردة في التصرّف المعامليّ تدفع هذه
المزعمة ; لما عرفت من أنّ الظاهر منها اختصاص صحّة تلك التصرّفات بالوليّ ،
ولا تنفذ من غيره ( 5 ) .
ثمّ إنّه في رواية الكاهلي ( 6 ) التي يظهر منها اشتراط جواز تصرّف الداخل
بحصول منفعة للأيتام ، قد تمسّك ( عليه السلام ) بقوله تعالى : ( وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ
الْمُصْلِحِ ) » ( 7 ) وفي روايات جواز مخالطة اليتيم التي لم يشترط فيها المنفعة ( 8 ) ،
تمسّك به أيضاً .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 225 / السطر 31 .
2 - تقدّم في الصفحة 714 .
3 - تقدّم في الصفحة 713 .
4 - تقدّم في الصفحة 711 .
5 - تقدّم في الصفحة 712 .
6 - تقدّم في الصفحة 712 .
7 - البقرة ( 2 ) : 220 .
8 - راجع وسائل الشيعة 17 : 254 - 256 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 73 .