قال فقال : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ، وكان
مأجوراً فيهم » .
قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد ؟
فقال : « لا بأس بذلك إذا باع ( إذا أنفذ ذلك - خ ل ) عليهم القيّم لهم الناظر
فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » ( 1 ) .
والظاهر منها أنّ التصرّف الاعتباريّ يختصّ بالقيّم والوليّ ، وليس لغيرهما
ذلك ، وصحّة تصرّف القيّم والوليّ موقوفة على كونه ذا مصلحة ; ضرورة ظهور
عناية واضحة في ذلك بتكراره في قوله ( عليه السلام ) : « باع عليهم ونظر لهم » الظاهر في
مراعاة صلاحهم ، وفي قوله ( عليه السلام ) : « القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » الظاهر في أنّ
القيمومة لا تكفي للصحّة والنفوذ ، بل لا بدّ منها ومن مراعاة المصلحة ، ويظهر
منه أنّ القيّم موظّف بالنظر فيما يصلحهم .
ثمّ إنّها تشمل من عدا الأب خاصّة ، أو من عدا الأب ووصيّه من سائر
الأولياء ، جدّاً كان ، أو وصيّه القيّم عليهم ، أو فقيهاً ، أو القيّم من قبله ، أو عدول
المؤمنين لو قلنا : بولايتهم ، خرج منها الجدّ بالأدلّة المتقدّمة ، وبقي الباقي .
ومنها : ما تعرّضت للتصرّفات الخارجيّة ، كرواية عبد الله بن يحيى
الكاهليّ - التي لا يبعد أن تكون صحيحة ، أو حسنة كالصحيحة - قال : قيل لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ، ومعه خادم لهم ، فنقعد على
بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربّما طعمنا فيه الطعام من عند
صاحبنا ، وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟
فقال : « إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه
هامش
1 - الكافي 5 : 208 / 1 ، و 7 : 67 / 2 ، الفقيه 4 : 161 / 564 ، تهذيب الأحكام 7 : 68 /
294 ، وسائل الشيعة 17 : 361 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 15 ، الحديث 1 .