تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ثمّ إنّ الأمر في الأحسن دائر بين احتمالين ، أحدهما : التفضيل ، والآخر : مجرّد الحسن . وعلى الأوّل : يلزم تقدير المفضّل عليه ، وهو خلاف الأصل ، كما لا يبعد أن يكون الثاني خلاف الظاهر . ومع الدوران بينهما ، فالترجيح غير معلوم ، فيلزم منه إجمال يسري إلي المستثنى منه ، ولازمه عدم حجّيّته إلاّ في المتيقّن ، وهو التصرّف بلا صلاح وحسن ، فلا يمكن الاستفادة من الآية الكريمة إلاّ عدم جواز التصرّف بلا مصلحة ، وأمّا لزوم مراعاة الأصلح فلا ، فلو دلّ دليل على صحّة التصرّف مع المصلحة ، لا تعارضه الآية الكريمة . هذا بعض الكلام في الآية الشريفة ، وقد تقدّم أنّ الظاهر منها هو الحرمة التكليفيّة المتعلّقة بالتصرّفات الخارجيّة ( 1 ) ، كما تقدّم أنّ الآية ليست بصدد البيان في المستثنى ( 2 ) ، وعليه فكلّ ما قلنا أو قيل في الاحتمالات الجارية في المستثنى ( 3 ) ، مبنيّ على فرض غير واقع . وأمّا الروايات : فمنها : ما تعرّضت للتصرّفات الاعتباريّة ، كصحيحة عليّ بن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة ، مات وترك أولاداً صغاراً ، وترك مما ليك له ; غلماناً وجواري ، ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ، وما ترى في بيعهم ؟
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 706 . 2 - تقدّم في الصفحة 699 . 3 - المكاسب : 157 / السطر 22 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 224 / السطر 24 .
كتاب البيع — صفحة 711 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني