والكيفيّات ; فإنّ المفروض أنّ العنوان المأخوذ وحدانيّ غير ناظر إلى الكثرة .
فتفضيل هذا العنوان غير معقول ; لعدم كون شئ مقابله يكون مفضّلاً
عليه ، فالعنوان جامع لجميع ما يتصوّر من التصرّفات ونحوها ، وليس شئ منها
خارجاً عنه يكون مفضّلاً عليه .
وأمّا التفضيل في الكيفيّة ، فلا يعقل إلاّ إذا قدّر في الكلام تقدير مناسب
له ; بأن يقال : « لا تقربوا مال اليتيم بكيفيّة وخصلة إلاّ الكيفيّة التي هي أحسن »
وهو خارج عن الفرض ، هذا إذا أُريد المعنى الوحدانيّ الجامع بين الكلّ .
وأمّا إذا أُريد الجامع الوحدانيّ من الأُمور الاعتباريّة ، فالتفضيل لا بدّ وأن
يقع بينه وبين غيره من الترك والتصرّف الخارجيّ ، وكذا الكلام في الجامع بين
التصرّفات الخارجيّة أو الجامع بينهما .
وأمّا إذا أُريد بالمكنّى عنه الأفراد والكثرات ، فلا مانع من التفضيل فيها
بعضها على بعض .
ثمّ لو كان المراد الأحسن من كلّ شئ ، فلازمه عدم الجواز لو كان جميع
التصرّفات أو بعضها متساوية لا تفضيل فيها ، أو لا يكون في بعض التصرّفات
حسن ; لعدم صدق « التفضيل » .
ولو أُريد الأحسن من الترك ، فلازمه جواز البيع مثلاً لو كان أحسن من
تركه وإن كانت الإجارة أصلح . . . إلى غير ذلك من لوازم التفضيل ، ممّا لا داعي
لذكرها مع بطلان أصل المبنى ، كما لا داعي لذكر الاحتمالات ولوازمها على فرض
تقدير الكيفيّة والخصلة .
ثمّ لو قلنا : بأنّ المكنّى عنه هو التصرّفات الاعتباريّة ، فهل تلاحظ
الأحسنيّة في نفس تلك التصرّفات فقط ، أو الأحسنيّة في الجهة الماليّة
الأعمّ من التصرّفات ، أو الأعمّ منها ومن الجهات المعنويّة الخارجيّة المربوطة
كتاب البيع — صفحة 709
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٠٩