تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
والكيفيّات ; فإنّ المفروض أنّ العنوان المأخوذ وحدانيّ غير ناظر إلى الكثرة . فتفضيل هذا العنوان غير معقول ; لعدم كون شئ مقابله يكون مفضّلاً عليه ، فالعنوان جامع لجميع ما يتصوّر من التصرّفات ونحوها ، وليس شئ منها خارجاً عنه يكون مفضّلاً عليه . وأمّا التفضيل في الكيفيّة ، فلا يعقل إلاّ إذا قدّر في الكلام تقدير مناسب له ; بأن يقال : « لا تقربوا مال اليتيم بكيفيّة وخصلة إلاّ الكيفيّة التي هي أحسن » وهو خارج عن الفرض ، هذا إذا أُريد المعنى الوحدانيّ الجامع بين الكلّ . وأمّا إذا أُريد الجامع الوحدانيّ من الأُمور الاعتباريّة ، فالتفضيل لا بدّ وأن يقع بينه وبين غيره من الترك والتصرّف الخارجيّ ، وكذا الكلام في الجامع بين التصرّفات الخارجيّة أو الجامع بينهما . وأمّا إذا أُريد بالمكنّى عنه الأفراد والكثرات ، فلا مانع من التفضيل فيها بعضها على بعض . ثمّ لو كان المراد الأحسن من كلّ شئ ، فلازمه عدم الجواز لو كان جميع التصرّفات أو بعضها متساوية لا تفضيل فيها ، أو لا يكون في بعض التصرّفات حسن ; لعدم صدق « التفضيل » . ولو أُريد الأحسن من الترك ، فلازمه جواز البيع مثلاً لو كان أحسن من تركه وإن كانت الإجارة أصلح . . . إلى غير ذلك من لوازم التفضيل ، ممّا لا داعي لذكرها مع بطلان أصل المبنى ، كما لا داعي لذكر الاحتمالات ولوازمها على فرض تقدير الكيفيّة والخصلة . ثمّ لو قلنا : بأنّ المكنّى عنه هو التصرّفات الاعتباريّة ، فهل تلاحظ الأحسنيّة في نفس تلك التصرّفات فقط ، أو الأحسنيّة في الجهة الماليّة الأعمّ من التصرّفات ، أو الأعمّ منها ومن الجهات المعنويّة الخارجيّة المربوطة
كتاب البيع — صفحة 709 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني