تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
الموثّقة في دخالة الثقة وكونه تمام الموضوع بحالها . وإن قلنا : بأنّ الدلالة على الحصر بإطلاق أداة الشرط ، أو الشرط ، أو الجزاء ، فإن قلنا : بتقدّم ظهور أخذ العنوان في الموضوعيّة ، وكونه بياناً يرفع به موضوع الإطلاق ، يؤخذ بالصحيحة في موضوعيّة العدالة . وأمّا الموثّقة ، فإن قلنا : بأنّ الإطلاق قابل للتفكيك بالنسبة إلي مقتضياته ، ترفع اليد عن اقتضائه الحصر ، ويؤخذ بمقتضاه بالنسبة إلى تمام الموضوعيّة ، فتكون العدالة تمام الموضوع ، والوثاقة أيضاً تمام الموضوع ، كموضوعيّة كلّ من الجريان والكرّية للاعتصام . وما جرى من قلم بعض الأعلام ( قدس سره ) : من أنّ أمثال ذلك لا بدّ فيها من الالتزام بالجامع ( 1 ) ، لا يصغى إليه ; لكون المقام أجنبيّاً عن القاعدة العقليّة . وإن قلنا : بعدم التفكيك تحمل الموثّقة على أنّ المراد ب‍ « الثقة » هو العدل . هذا كلّه مع الغضّ عن أدلّة العلاج في المتعارضين ، وإلاّ فالظاهر الترجيح للصحيحة ; لذلك ، ولشهرة موضوعيّة العدل ظاهراً . ثمّ إنّ مفاد الروايات المربوطة بالعدل والثقة ، هو التصرّف في مال اليتيم بيعاً وقسمةً ، فهل يصحّ إسراء الحكم إلى نفس اليتيم وإلى المجنون نفساً ومالاً ، وإلى الغائب والمحجور عليه ؟ الظاهر هو العدم : أمّا على احتمال إنشاء الإجازة بنفس قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس به » فلأنّ الإجازة والإنشاء لموضوع لا تكون إجازة لموضوع آخر مغاير له ، وما قرع الأسماع من إلغاء الخصوصيّة ليس هذا مورده . وكذا على القول : بأنّ ذلك كاشف عن إجازة سابقة ; فإنّ الموضوع الخاصّ
هامش
1 - كفاية الأُصول : 239 .
كتاب البيع — صفحة 684 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني