الموثّقة في دخالة الثقة وكونه تمام الموضوع بحالها .
وإن قلنا : بأنّ الدلالة على الحصر بإطلاق أداة الشرط ، أو الشرط ، أو
الجزاء ، فإن قلنا : بتقدّم ظهور أخذ العنوان في الموضوعيّة ، وكونه بياناً يرفع به
موضوع الإطلاق ، يؤخذ بالصحيحة في موضوعيّة العدالة .
وأمّا الموثّقة ، فإن قلنا : بأنّ الإطلاق قابل للتفكيك بالنسبة إلي
مقتضياته ، ترفع اليد عن اقتضائه الحصر ، ويؤخذ بمقتضاه بالنسبة إلى تمام
الموضوعيّة ، فتكون العدالة تمام الموضوع ، والوثاقة أيضاً تمام الموضوع ،
كموضوعيّة كلّ من الجريان والكرّية للاعتصام .
وما جرى من قلم بعض الأعلام ( قدس سره ) : من أنّ أمثال ذلك لا بدّ فيها من الالتزام
بالجامع ( 1 ) ، لا يصغى إليه ; لكون المقام أجنبيّاً عن القاعدة العقليّة .
وإن قلنا : بعدم التفكيك تحمل الموثّقة على أنّ المراد ب « الثقة » هو العدل .
هذا كلّه مع الغضّ عن أدلّة العلاج في المتعارضين ، وإلاّ فالظاهر
الترجيح للصحيحة ; لذلك ، ولشهرة موضوعيّة العدل ظاهراً .
ثمّ إنّ مفاد الروايات المربوطة بالعدل والثقة ، هو التصرّف في مال اليتيم
بيعاً وقسمةً ، فهل يصحّ إسراء الحكم إلى نفس اليتيم وإلى المجنون نفساً ومالاً ،
وإلى الغائب والمحجور عليه ؟
الظاهر هو العدم : أمّا على احتمال إنشاء الإجازة بنفس قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس
به » فلأنّ الإجازة والإنشاء لموضوع لا تكون إجازة لموضوع آخر مغاير له ، وما
قرع الأسماع من إلغاء الخصوصيّة ليس هذا مورده .
وكذا على القول : بأنّ ذلك كاشف عن إجازة سابقة ; فإنّ الموضوع الخاصّ
هامش
1 - كفاية الأُصول : 239 .