هم عدول وثقات ، لكن لا دلالة لذلك على استعمال « الثقة » في العدل الإماميّ ،
بل أطلقت بمعناها الذي هو كون الشخص معتمداً عليه ، وكون المورد عادلاً
- ككونه وكيلاً من الناحية - لا يوجب استعمال اللفظ في غير معناه .
كما أنّ رفع اليد عن ظهور صحيحة إسماعيل بن سعد في دخالة العنوان ،
لا وجه له إلاّ بعض الاعتبارات ( 1 ) التي لا يمكن الركون إليها .
فعليه يقع التعارض بين قوله ( عليه السلام ) : « فلا بأس به إذا رضي الورثة وقام
عدل في ذلك » كما في الصحيحة ، وبين قوله ( عليه السلام ) : « إن قام رجل ثقة قاسمهم
ذلك كلّه فلا بأس » كما في الموثّقة ، نظير التعارض بين قوله ( عليه السلام ) : « إذا خفي
الأذان فقصّر » ( 2 ) و « إذا خفيت الجدران فقصّر » ( 3 ) .
والظاهر أنّ مفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة إسماعيل : « وقام عدل في ذلك »
نظير مفهوم الشرط أيضاً أو عينه ولو بحسب العرف العامّ ، ومناسبته لقوله ( عليه السلام ) :
« إذا كان الأكابر من ولده » .
وكذا قوله ( عليه السلام ) : « إذا رضي الورثة » ضرورة تعليق الحكم فيهما ، بل في
« المنجد » : أنّ « إذا » ظرف للمستقبل ، متضمّن معنى الشرط ( 4 ) .
فحينئذ إن كانت العدالة أخصّ من الوثاقة يمكن التقييد ، فتصير النتيجة :
هامش
1 - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 219 / السطر 21 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 230 / 675 ، الاستبصار 1 : 242 / 862 ، وسائل الشيعة 8 : 472 ،
كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 3 .
3 - الكافي 3 : 434 / 1 ، الفقيه 1 : 279 / 1267 ، تهذيب الأحكام 2 : 12 / 27 ، و 4 :
230 / 676 ، وسائل الشيعة 8 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ،
الحديث 1 .
4 - المنجد : 6 .