كلّ التصرّفات الثابتة للوالي ، ومنها التصرّف في مال الأيتام ، ولازم الحصر نفي
جميع ذلك عن غيره ، وما دلّ على ثبوت التصرّف الخاصّ للعدل يخصّص عموم
الحصر ، أو يقيّد إطلاقه ، كما أنّ عموم ولاية الفقيه مخصّص بأدلّة ولاية الأب
والجدّ .
فكما أنّ عموم ولايته أو إطلاقها قابل للتخصيص والتقييد ، كذلك إطلاق
الحصر أو عمومه ، ففي المقام ثبتت الولاية للفقيه ، وجاز التصرّف للعادل ; بناءً
على ثبوت الحكم للعدل في زمان الغيبة ، لكن قد عرفت الإشكال فيه ( 1 ) .
حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
ثمّ إنّه هل تجوز مزاحمة عدل للآخر ؟
لا بأس بتفصيل الكلام في صور المزاحمة :
منها : مزاحمة فقيه لفقيه آخر ، ولا بدّ من فرض الكلام كبرويّاً ; أي جواز
المزاحمة وعدمه في موارد تحقّقها ، وأمّا التكلّم في حصول المزاحمة في بعض
الموارد وعدمه ، أو الشكّ في الموضوع ، فهو خارج عن البحث .
وصور المزاحمة كثيرة جدّاً بعد ثبوت الولاية المطلقة للفقيه ، نظير ما
إذا نصب المتولّي للوقف أو القيّم على الصغار ، فهل للآخر ضمّ آخر إلي
المنصوب ، أو عزل ما نصبه الآخر ، ونصب غيره أو لا ؟
ولو أخذ فقيه الأخماس والزكوات وجعلها في مكان ، فهل للآخر التصرّف
فيها بلا إذن الأوّل وبسطها في محالّها ؟ وهكذا في سائر موارد المزاحمة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 673 وما بعدها .