تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
لا يكشف عن موضوع أعمّ أو أجنبيّ . والظنّ بعدم الفرق بين النفس والمال ، أو بين المجنون ومثله وبين الصغير ، غير مغن عن الحقّ ، ودعوى القطع عهدتها على القاطع ، وأنّى لنا القطع بذلك ؟ ! بل وكذا على القول : بأنّه حكم إلهيّ ; فإنّ غاية ما يمكن دعواه هو إلغاء الخصوصيّة بالنسبة إلى سائر التصرّفات غير البيع والقسمة ، كالإجارة والمضاربة ونحوها ، أو بالنسبة إلى اليتيم وإسراء الحكم إلى صغير جنّ والده ، أو حجر عليه . وأمّا بالنسبة إلى نفس الصغير فلا ، فضلاً عن إسراء الحكم إلى غيره ; من المجنون والغائب ونحوهما ، فإنّ ذلك قياس لا نقول به . ثمّ إنّ أدلّة ولاية الفقيه لا تنافي ولاية العدل ، أو جواز تصرّفه بلا ولاية ، إن استندنا فيها إلى ما لا تدلّ إلاّ على جعل الولاية له ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الفقهاء أُمناء الرسل » ( 1 ) أو « حصون الإسلام » ( 2 ) فإنّ جعل الولاية في أمر أو أُمور للفقيه لا ينافي جعلها لغيره ، أو إجازة التصرّف له . وإن استندنا إلى قوله ( عليه السلام ) : « فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » ( 3 ) فإن قلنا : بأنّ دلالة الهيئة على التعيينيّة دلالة لفظيّة وضعيّة ، أو اللفظ منصرف إليها ، يقع التخالف بينه وبين ما دلّ على جواز تصرّف العدل والثقة ، لكن المبنى ساقط ، مع أنّه قابل للجمع كما يأتي .
هامش
1 - الكافي 1 : 46 / 5 . 2 - الكافي 1 : 38 / 3 . 3 - كمال الدين 2 : 484 ، الغيبة ، الطوسي : 291 ، وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .