أو أنّ الوثاقة والعدالة اخذتا على نحو الطريقيّة إلى حصول التصرّف
حسب مصلحة الصغير ، ولا تكونان معتبرتين على نحو الموضوعيّة ( 1 ) ؟
وجوه ، أردؤها الأخير ; فإنّ ذلك يؤدّي إلى الهرج والمرج ، مضافاً إلى عدم
الدليل عليه ، حتّى يمكن الخروج عن مقتضى القواعد والأدلّة لأجله .
كما أنّ دعوى : أنّ الوثاقة هي العدالة ، بلا بيّنة ولا سيّما في المورد الذي
كان الموضوع فيه الجهات الماليّة ; فإنّها فيها بمعنى كونه معتمداً عليه ، كما أنّ
الأمر كذلك عرفاً ولغة .
ودعوى : استعمالها في الروايات بمعنى العدالة ، غير وجيهة .
نعم ، قد أُطلق « الثقة » على مثل زكريّا بن آدم ( 2 ) ، أو العمريّ وابنه ( 3 ) الذين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 219 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الإشكوري : 125 / السطر 12 - 17 .
2 - وهو ما عن عليّ بن المسيّب الهمداني ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : شقّتي بعيدة ، ولست أصل
إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريّا بن آدم القمي ، المأمون على
الدين والدنيا ، قال عليّ بن المسيّب : فلمّا انصرفت قدمنا على زكريّا بن آدم ، فسألته عمّا
احتجت إليه .
رجال الكشي 2 : 588 / 1112 ، وسائل الشيعة 27 : 146 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 11 ، الحديث 27 .
3 - وهو ما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته وقلت : من أُعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول من
أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ،
فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون . قال : وسألت أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال :
العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع
لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان .
الكافي 1 : 330 / 1 ، الغيبة ، الطوسي : 146 ، وسائل الشيعة 27 : 138 ، كتاب القضاء ،
أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .