المخالف للظاهر ، مخالف للنصّ والفتوى ( 1 ) ; فإنّ كونه له - بهذا المعنى - لازمه
التوريث لورثته ، والأخبار المتظافرة تدلّ على أنّ ما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام
بعده .
ففي صحيحة البزنطيّ ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل عن قول الله : ( وَاعْلَمُوا
أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى . . . ) فقيل له : فما كان
لله فلمن هو ؟
فقال : « لرسول الله ، وما كان لرسول الله فهو للإمام . . . » إلى آخره ( 2 ) .
وفي رواية أبي عليّ بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنّا نؤتى
بالشئ فيقال : هذا كان لأبي جعفر ( عليه السلام ) عندنا فكيف نصنع ؟
فقال : « ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث
على كتاب الله وسنّة نبيّه » ( 3 ) فالقول : بكونه مالكاً شخصاً باطل جدّاً .
ومنه يظهر بطلان القول : بأنّ الرسول مالك بجهة الرئاسة والولاية ، إن
كان المراد أنّ الولاية جهة تعليليّة وواسطة في الثبوت ; فإنّ التوا لي الفاسدة
لازمة على هذا الفرض أيضاً .
بقي احتمال أن يكون المالك من جهة الرئاسة ، لا نفس الرئيس ، وإنّما
هامش
1 - النهاية ، الطوسي : 198 ، شرائع الإسلام 1 : 164 - 165 ، قواعد الأحكام : 62 / 12 ،
جواهر الكلام 16 : 87 .
2 - الكافي 1 : 544 / 7 ، تهذيب الأحكام 4 : 126 / 363 ، وسائل الشيعة 9 : 512 ، كتاب
الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 .
3 - الفقيه 2 : 23 / 85 ، وسائل الشيعة 9 : 537 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 2 ،
الحديث 6 .